فرنسا تواجه ازمة ديون قياسية تكسر ارقام التسعينات

تتجه فرنسا نحو تسجيل معدلات دين عام غير مسبوقة منذ منتصف التسعينات، حيث كشفت بيانات وزارة المال عن تزايد مستمر في الفجوة المالية التي تثقل كاهل الاقتصاد المحلي، وهو ما يضع باريس امام تحديات هيكلية صعبة في ظل عجز الموازنة المتصاعد.
واوضحت التقارير الرسمية ان نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي في طريقها للوصول الى مستويات قياسية تناهز 122 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يمثل تجاوزا كبيرا للسقف الاوروبي المحدد عند 60 في المائة، ويؤكد ان الازمة المالية الفرنسية تتخذ منحى تصاعديا تلقائيا نتيجة استمرار الانفاق المرتفع.
وبينت الارقام ان العجز العام الذي سجل 5.4 في المائة هذا العام يظل بعيدا عن المعايير الاوروبية التي تشترط عدم تجاوز نسبة 3 في المائة، وسط محاولات حكومية لضبط المسار المالي عبر خطط تقشفية طموحة تستهدف خفض الانفاق بمقدار 54 مليار يورو، وهي خطوة تثير جدلا واسعا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
واكد مسؤولون ان الحكومة الفرنسية تسعى لخفض العجز الى 5 في المائة في المرحلة القادمة، مع ترك مساحة للبرلمان للبت في القرارات الحساسة مثل تعديلات الاعفاءات الضريبية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد تباطؤا ملحوظا بسبب ضعف الاستهلاك وتداعيات تقلبات اسعار الطاقة العالمية التي القت بظلالها على المشهد الاقتصادي الفرنسي.







