دراسة تكشف: كيف تحمي قهوتك عقلك من الخرف؟

القهوة والخرف: هل يوجد رابط؟ دراسة حديثة تكشف التفاصيل
أفادت منظمة الصحة العالمية بان نحو 57 مليون شخص حول العالم كانوا يعيشون مع الخرف عام 2021، في وقت لا يزال فيه السبب الدقيق للمرض غير مفهوم بالكامل.
غير أن أبحاثا متزايدة تشير إلى أن نمط الحياة الصحي قد يسهم في خفض خطر الإصابة، مثل الامتناع عن التدخين والنوم الكافي والنشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن.
الكافيين يحمي من الخرف.. إليك التفاصيل
وفي هذا السياق، سلطت دراسة جديدة نشرت في مجلة جيه إيه إم إيه الضوء على دور الكافيين، مشيرة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين قد يرتبط بانخفاض خطر الخرف وإبطاء التدهور المعرفي والحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
دراسات سابقة تؤكد: القهوة مفيدة للدماغ
كانت دراسات سابقة قد توصلت إلى نتائج مشابهة، فقد أظهرت أبحاث منشورة عامي 2024 و2025 أن تناول القهوة أو الشاي بكميات معتدلة ارتبط بانخفاض خطر الاضطرابات المعرفية وتحسن الأداء الذهني لدى كبار السن.
ويرى باحثون أن الكافيين قد يؤثر في الدماغ عبر تحسين اليقظة وتقليل الالتهابات وربما دعم صحة الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط جميعها بصحة الدماغ على المدى الطويل.
الوقاية من الخرف: ليست مجرد قهوة
ورغم النتائج المشجعة، شدد خبراء على أن القهوة أو الشاي لا يمثلان علاجا سحريا، ونقل موقع ميديكال نيوز توداي عن أطباء أن خطر الخرف يتاثر بعوامل متعددة وأن الوقاية تتطلب نهجا متكاملا يشمل النوم الجيد وصحة القلب والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي والتحفيز الذهني.
كما دعا بعض الخبراء إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية لإثبات العلاقة السببية بشكل أوضح، إذ إن معظم الدراسات المتوفرة حتى الآن رصدية أي تظهر ارتباطا لا يثبت بالضرورة علاقة مباشرة.
بدائل الكافيين: خيارات صحية للدماغ
بالنسبة لمن لا يتحملون الكافيين، ينصح اختصاصيو التغذية باتباع نمط غذائي داعم لصحة الدماغ يشمل:
- تناول أطعمة غنية بالفلافونويدات مثل التوت والخضروات الورقية والمكسرات
- شرب أنواع الشاي العشبي الخالي من الكافيين الغني بمضادات الأكسدة
- الحصول على أحماض أوميغا-3 الدهنية (من الأسماك الدهنية أو الطحالب)
- اتباع نظام غذائي على نمط البحر الأبيض المتوسط
وتشير أبحاث عديدة إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية المتوازنة والغنية بالأطعمة الكاملة ترتبط بانخفاض معدلات التدهور المعرفي.
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على عنصر غذائي واحد بل على نمط حياة متكامل يمارس على مدى سنوات طويلة، معتبرين أن التغذية الصحية تمثل إحدى الأدوات الأكثر سهولة وإتاحة لتعزيز الوظائف الإدراكية.







