غموض يلف مصير فلسطينيين بعد اختطافهم من قبل عصابات مسلحة وسط غزة

شهدت مناطق وسط قطاع غزة حادثة اختطاف غامضة طالت فلسطينيين اثنين من عائلة واحدة، حيث تسللت قوة مسلحة فجر الخميس إلى منزل يقع شرق مخيم البريج واقتادت الشخصين إلى جهة مجهولة تحت غطاء جوي من الطائرات المسيرة. وأظهرت المعاينات الميدانية وجود بقع دماء في موقع الاختطاف مما يرجح تعرضهما للاعتداء أو الإصابة خلال العملية التي جرت في منطقة توصف بأنها ساقطة أمنيا وقريبة من الحدود.
واكدت مصادر ميدانية أن أحد المختطفين ينتمي لفصيل فلسطيني فاعل، مشيرة إلى أن المنزل تعرض لأعمال سرقة وتخريب أثناء الاقتحام الذي تزامن مع إطلاق نار مكثف من مسيرات كانت تجوب الأجواء. وبينت العائلة في مناشداتها للصليب الأحمر أن هناك مخاوف حقيقية من تسليم المخطوفين إلى الجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل تكرار حوادث مشابهة جرى فيها التنسيق المباشر بين هذه العصابات وأجهزة المخابرات الإسرائيلية لخدمة أهداف أمنية تهدف لزعزعة استقرار القطاع.
واضافت المصادر أن وتيرة هذه العمليات تصاعدت مؤخرا لاستهداف نشطاء الفصائل القاطنين قرب الخط الفاصل، وهو ما دفع الفصائل الفلسطينية لإصدار تعميمات أمنية مشددة لتحذير كوادرها. واظهرت التحريات أن هناك محاولات أخرى وقعت في مخيم النصيرات وبلدة القرارة، حيث نجح بعض النشطاء في الفرار بعد اشتباكات مسلحة، بينما انتهت عمليات أخرى بتصفية ميدانية كما حدث مع أحد عناصر سرايا القدس الذي وجد مكبلا قبل إعدامه.
واشار مراقبون إلى أن هذه الانتهاكات تتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي شامل في مختلف أنحاء القطاع، حيث سجلت الساعات الماضية إصابات متفرقة بين المواطنين نتيجة إطلاق النار من الآليات والقصف المدفعي في مناطق دير البلح وجباليا وخان يونس. وشدد هؤلاء على أن التنسيق بين القوات الإسرائيلية وهذه المجموعات المسلحة يهدف إلى خلق حالة من الفوضى الممنهجة وإضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية من خلال ترهيب النشطاء واختطافهم.







