فصول جديدة في قضية بينار سيليك امام القضاء التركي

قرر القضاء التركي تاجيل محاكمة عالمة الاجتماع بينار سيليك للمرة الثامنة على التوالي في خطوة اثارت تساؤلات واسعة حول مسار هذه القضية الممتدة لسنوات. وجاء القرار خلال جلسة مقتضبة عقدت في مدينة اسطنبول وسط حضور دولي ومطالبات حقوقية بوضع حد لهذا الملف الذي يلاحق الباحثة المقيمة في فرنسا منذ عقود.
واوضحت المحكمة ان الجلسة القادمة ستعقد في شهر فبراير من العام المقبل وذلك بعد ان استمعت المحكمة الى مرافعة موجزة في قضية تواجه فيها سيليك تهما تتعلق بالارهاب وهي التهم التي طالما نفتها الباحثة واعتبرتها محاولات للتضييق على عملها الاكاديمي. واكدت هيئة الدفاع ان المسار القانوني لهذه القضية يشوبه الكثير من الغموض لا سيما بعد ان تم الغاء احكام البراءة السابقة التي حصلت عليها موكلتهم في مناسبات متعددة.
وكشفت الوقائع التاريخية للقضية ان بدايتها تعود الى عام 1998 عندما اعتقلت سيليك على خلفية ابحاث ميدانية اجرتها حول المجتمع الكردي قبل ان يتم اتهامها في حادث انفجار وقع في اسطنبول وثبت لاحقا انه كان عرضيا. وبينت الاحداث ان سيليك التي نالت الجنسية الفرنسية لاحقا تعرضت لضغوط وتهديدات دفعتها الى مغادرة تركيا والعيش في المنفى منذ عام 2009.
واضاف سياسيون وناشطون حقوقيون حضروا الجلسة ان هذه المحاكمة تفتقر للعدالة وتندرج تحت اطار الضغوط السياسية الممنهجة ضد الحرية الاكاديمية. وشدد المراقبون على ان استمرار المحاكمات الغيابية بحق عالمة الاجتماع يعكس حالة من عدم الاستقرار في التعامل مع ملفات المثقفين والباحثين في تركيا مما يستدعي تدخلا حقوقيا دوليا لضمان نزاهة القضاء وحماية حرية التعبير.







