تحول نقدي في اليابان وقرار مفاجئ يربك اسواق العملات

اتخذ بنك اليابان خطوة جريئة نحو تشديد سياسته النقدية عبر رفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها في ثلاثة عقود لتصل الى 1.25 بالمئة وذلك في محاولة جادة لكبح جماح التضخم المتصاعد الذي يضغط على الاقتصاد المحلي. واظهر القرار الذي صدر عقب اجتماع استمر يومين انقساما داخليا حيث وافق سبعة اعضاء على الزيادة مقابل معارضة اثنين وهو ما اعتبره المراقبون اشارة الى وجود تباين في الرؤى حول سرعة وتيرة رفع تكاليف الاقتراض في المرحلة المقبلة.
واكد محللون في طوكيو ان الاسواق كانت تترقب هذه الخطوة الا ان وجود اصوات معارضة داخل مجلس المحافظين شكل مفاجأة غير متوقعة للمستثمرين مما ادى الى تراجع الين الياباني مقابل الدولار ليصل الى مستويات 156.91. واضاف الخبراء ان هذا الانخفاض يعكس قلق المتعاملين من ان تكون الزيادة المحدودة بـ 25 نقطة اساس بمثابة اشارة الى تيسير نقدي مستقبلي بدلا من التوجه نحو تشديد اكثر صرامة كما كانت تامل الاسواق.
وبين البنك المركزي في بيانه الرسمي ان التضخم لا يزال يشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد خاصة مع انتقال ارتفاع تكاليف الانتاج من الشركات الى اسعار المستهلكين بشكل تدريجي. وشدد البيان على ضرورة مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بارتفاع اسعار الطاقة والطلب المتزايد على قطاع الذكاء الاصطناعي مما يفرض ضغوطا اضافية على البنوك المركزية الكبرى لاتخاذ تدابير حاسمة.
وكشفت التوجهات الحالية ان بنك اليابان يسعى للابتعاد تدريجيا عن عقود من السياسات النقدية شديدة التيسير والوصول الى اسعار فائدة محايدة تضمن استقرار الاسعار على المدى الطويل. واوضح المسؤولون انهم سيظلون على استعداد للتدخل ومواصلة رفع الفائدة اذا استمر انحراف التضخم عن المستهدف البالغ اثنين بالمئة بينما تتجه الانظار الان الى المؤتمر الصحفي للمحافظ كازو اويدا لرسم خارطة طريق واضحة للمسار النقدي القادم.







