مكاسب الذهب تتصدر المشهد وسط تراجع الدولار وهبوط اسعار النفط

سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدعومة بحالة من التراجع التي شهدتها اسعار النفط بالتوازي مع انخفاض قيمة الدولار الامريكي امام العملات الرئيسية، حيث يراقب المتعاملون في الاسواق العالمية التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتأثيراتها المحتملة على قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
واظهرت بيانات التداول الفوري صعود المعدن الاصفر بنسبة تجاوزت واحد بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما سجلت العقود الاجلة في الولايات المتحدة مكاسب مماثلة مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين رغم الضغوط التي تفرضها اسعار الفائدة المرتفعة على الاصول غير المدرة للعائد.
واضاف محللون في اسواق المال ان ضعف الدولار يساهم بشكل مباشر في جعل الذهب اكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات اخرى، خاصة مع استمرار تراجع اسعار النفط لليوم الثالث على التوالي مما يقلل من مخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة في الاوساط الاقتصادية الدولية.
وبين خبراء استراتيجيون ان العلاقة بين الذهب والنفط تشهد حالة من التذبذب في ظل الظروف الراهنة، موضحين ان ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميا يظل تحديا امام صعود المعدن النفيس على المدى القريب، الا ان اتساع العجز المالي والإنفاق العسكري قد يدفع المستثمرين للجوء الى الذهب كملاذ آمن بعيدا عن تقلبات اسواق الاسهم.
واكدت مؤسسات مالية دولية ان التوقعات طويلة الاجل للذهب لا تزال ايجابية رغم قرارات الفيدرالي الامريكي الاخيرة برفع الفائدة، مشيرة الى ان تشديد السياسة النقدية قد يعمل على ابطاء وتيرة الصعود لكنه لن ينهي المسار الصعودي للمعدن في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
وختم مراقبون بالتأكيد على ان المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم قد سجلت هي الاخرى مكاسب جماعية قوية في تعاملات اليوم، مما يعزز من فرضية وجود توجه عام نحو التحوط بالمعادن وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في الفترة المقبلة.







