انتعاش الاسهم اليابانية وتراجع الين بعد قرارات بنك اليابان النقدية

شهدت الاسواق المالية اليابانية تحركات لافتة اليوم مع صعود ملحوظ في مؤشرات الاسهم وتراجع في قيمة العملة المحلية الين وذلك عقب اتخاذ بنك اليابان قرارا برفع سعر الفائدة الى مستوى 1.25 في المائة وهو اعلى مستوى يسجل منذ عقود طويلة مما اثار حالة من الترقب بين المستثمرين حول مسار السياسة النقدية المستقبلي.
واضاف المحللون ان قرار رفع الفائدة جاء متوافقا مع التوقعات السائدة في السوق الا ان انقسام اعضاء مجلس السياسة النقدية ومعارضة عضوين للقرار قد بعث برسائل غير متوقعة للمستثمرين مما دفعهم الى اعادة تقييم سرعة وتيرة التشديد النقدي القادم وتخفيف التوقعات بشأن الزيادات المتلاحقة في تكاليف الاقتراض.
وبينت البيانات المالية ان الين الياباني فقد نحو 0.7 في المائة من قيمته امام الدولار ليصل الى مستويات متدنية جديدة مما انعكس بشكل مباشر وايجابي على اداء الشركات اليابانية المصدرة التي تستفيد من ضعف العملة في تعزيز ارباحها الخارجية وهو ما دفع مؤشر نيكي للاسهم الى القفز بنسبة 1.7 في المائة متجاوزا حاجز الـ 65 الف نقطة في جلسة تداول قوية.
واوضحت التحليلات ان قطاع التكنولوجيا كان المحرك الرئيسي لهذه المكاسب حيث سجلت اسهم شركات صناعة الرقائق ارتفاعات قوية وسط تفاؤل المستثمرين بمرونة الاقتصاد الياباني رغم التحديات المتعلقة بالضغوط التضخمية والتوجهات السياسية داخل اروقة البنك المركزي التي لا تزال تثير بعض التساؤلات حول استدامة السياسات المتبعة.
وذكر الخبراء ان عوائد السندات الحكومية قصيرة الاجل سجلت انخفاضا ملحوظا استجابة للتطورات النقدية بينما شهدت عوائد السندات طويلة الاجل ارتفاعات طفيفة مما يعكس نظرة الاسواق المتباينة حول توقعات التضخم والنمو الاقتصادي على المدى البعيد في ظل انتظار تصريحات اضافية من محافظ البنك المركزي لتوضيح التوجهات القادمة.







