تفاؤل بالاسواق الصينية مع صعود اليوان وقفزة في اسهم التكنولوجيا قبل قمة مرتقبة

سجلت الاسواق المالية الصينية اداء قويا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع اقتراب موعد اللقاء المرتقب بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن. وشهدت مؤشرات الاسهم القيادية في شنغهاي ارتفاعات ملحوظة تجاوزت حاجز الواحد بالمئة مما يعكس رغبة المتداولين في بناء مراكز مالية جديدة تحسبا لانفراجة محتملة في ملف النزاعات التجارية بين القوتين العظميين.
واضاف محللون في قطاع الاستشارات المالية ان التوترات الخارجية بدات تتراجع حدتها بوضوح خاصة مع تزايد التوقعات حول امكانية التوصل لاتفاقات بشان الرسوم الجمركية والمنتجات الزراعية. وبينت البيانات ان قطاعات الاقتصاد الجديد تصدرت المشهد حيث سجلت اسهم الذكاء الاصطناعي والدوائر المتكاملة قفزات سعرية كبيرة تجاوزت خمسة بالمئة مما يؤكد تحول بوصلة السيولة نحو شركات التكنولوجيا والرقائق الالكترونية.
واكدت مؤشرات السوق في هونغ كونغ هذا الاتجاه الصعودي حيث سجلت مكاسب متتالية مدعومة ببيانات ايجابية عن التوسع العالمي للشركات الصينية رغم التحديات التي يفرضها ضعف الطلب المحلي في بعض القطاعات الاستهلاكية. واوضح خبراء ان هذه المكاسب تاتي في وقت اظهر فيه اليوان الصيني قوة لافتة في الاسواق الخارجية والداخلية على حد سواء ليلامس مستويات لم يسجلها منذ سنوات طويلة متجاوزا تاثيرات سياسات الفيدرالي الامريكي النقدية.
وذكرت تقارير اقتصادية دولية ان اليوان لا يزال يمتلك دعما قويا نابعا من قوة الصادرات وتحويل الشركات لايراداتها الدولارية الى العملة المحلية وهو ما يقلل من حساسية العملة تجاه الفوارق في اسعار الفائدة. واشار اقتصاديون الى ان التوقعات تشير الى استمرار هذا المسار التصاعدي للعملة الصينية خلال الفترة المقبلة ما لم تطرأ مستجدات سلبية على صعيد السياسة النقدية الامريكية او تتدفق رؤوس الاموال الى الخارج بشكل مفاجئ.
وختم مراقبون بان المشهد الحالي يعكس تحسنا ملموسا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين يترقبون مخرجات القمة الامريكية الصينية كبوصلة اساسية لتحديد اتجاهات التدفقات المالية العالمية في المرحلة القادمة.







