ثورة في عالم الطب عالم مصري يبتكر طريقة جديدة للقضاء على الاورام دون جراحة

نجح العالم والفيزيائي المصري الدكتور احمد الجندي في احداث اختراق علمي غير مسبوق في طرق علاج الاورام السرطانية عبر استبدال تقنيات التسخين الحراري التقليدية بابتكار يعتمد على العزم الميكانيكي للخلايا النانوية. وتتيح هذه التقنية الجديدة تدمير الخلايا الخبيثة بشكل قسري ومباشر دون التسبب في حروق جلدية للمرضى او الحاجة لاستخدام جرعات عالية من المواد الكيميائية التي كانت تمثل عائقا كبيرا في البروتوكولات العلاجية المتبعة منذ عقود.
واوضح الجندي وهو باحث بارز في جامعة تكساس ان الطريقة القديمة كانت تعتمد على حقن مواد نانوية ثم تعريض المريض لمجالات مغناطيسية عالية التردد لتوليد حرارة تصل الى 42 درجة مئوية بهدف قتل الورم. واضاف ان هذا الاسلوب كان يواجه معضلات طبية حقيقية تتعلق بسلامة الانسجة السليمة المحيطة بالورم واحتمالية تعرض المريض لمضاعفات خطيرة ناتجة عن الحرارة المرتفعة او كثافة المواد المستخدمة.
وبين العالم المصري ان نقطة التحول في ابحاثه جاءت بعد سلسلة من التجارب المخبرية التي اظهرت اختفاء الاورام لدى حيوانات التجارب تماما دون الحاجة لرفع درجة حرارة الجسم. واكد ان الفيزياء مكنته من اكتشاف قدرة المجال المغناطيسي المنخفض على توليد عزم ميكانيكي قادر على تفتيت الخلية السرطانية من الداخل مع ضمان الحفاظ على سلامة الخلايا المحيطة بها كليا.
واشار الى ان هذا الابتكار حقق نتائج واعدة في تقليص احجام الاورام الصلبة خاصة في حالات سرطان الثدي والبروستاتا. وكشف ان الابحاث الحالية تركز على تطوير اسطح الجسيمات النانوية لتصبح اكثر قدرة على استهداف الخلايا الخبيثة بدقة عالية مع امكانية دمجها بادوية كيميائية لتوجيه ضربة مزدوجة ترفع من كفاءة العلاج وتسرع من وتيرة الشفاء.
وختم الجندي موضحا ان المرحلة القادمة تهدف الى توسيع نطاق التجارب لاستيفاء المعايير الصارمة لهيئات الدواء العالمية تمهيدا لنقل هذه التقنية الى العيادات البشرية. واكد ان هذا الانجاز الذي توج بحصوله على جوائز دولية مرموقة يمثل نتاج مسيرة بحثية ممتدة لاكثر من عقدين من الزمن سعى خلالها لتوظيف قوانين الفيزياء لخدمة البشرية وتطوير ادوات طبية اكثر امانا وفعالية.







