فاجعة غزة.. انهيار مبنى سكني يضاعف معاناة النازحين وسط تحذيرات من كارثة مرتقبة

استيقظ سكان مدينة غزة على وقع مأساة جديدة بعد انهيار بناية سكنية كانت تؤوي عشرات النازحين، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة تعقد عمليات الانقاذ ونقص المعدات الثقيلة. واكدت طواقم الدفاع المدني ان المبنى المنهار كان متضررا بالفعل من غارات سابقة، مما يجعله نموذجا حيا لخطر القنابل الموقوتة التي تهدد حياة الاف الفلسطينيين الذين اضطروا للعودة الى منازلهم المدمرة لعدم وجود بدائل آمنة للنزوح.
واضافت المصادر الطبية ان فرق الانقاذ نجحت في انتشال جثامين عدد من الضحايا بينهم اطفال ونساء، بينما لا يزال العشرات عالقين تحت الركام في ظروف انسانية بالغة الصعوبة. وبينت المعطيات الميدانية ان غالبية الضحايا ينتمون لعائلات نزحت من حي الشجاعية بحثا عن ملاذ آمن، لتنتهي رحلة نزوحهم تحت انقاض مبنى لم يعد يتحمل صموده امام تداعيات الحرب.
واوضح جهاز الدفاع المدني ان الامكانيات المتاحة شحيحة للغاية، حيث تواصل الطواقم العمل بجهود ذاتية وبمساعدة محدودة في ظل غياب الآليات الهندسية الثقيلة اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة. وشدد الجهاز على ان هناك مخاوف حقيقية من تكرار هذه الكوارث مع اقتراب فصل الشتاء، حيث توجد آلاف المباني المتصدعة التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لحياة القاطنين فيها.
واشار المكتب الاعلامي الحكومي الى وجود نحو الفي مبنى مهدد بالانهيار في أي لحظة، محذرا من ان استمرار منع ادخال معدات الانقاذ والوقود يفاقم من حجم الخسائر البشرية. واكد المكتب ان المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المأساوي الذي يطال اكثر من مليوني انسان في القطاع.
وكشفت وزارة الصحة عن تفاصيل الوضع الكارثي للمنظومة الصحية التي توصف بانها تمر بعملية اعدام ممنهج، حيث تعاني المرافق الطبية من عجز حاد في الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية. واظهرت التقارير ان اكثر من سبعين بالمئة من المولدات خرجت عن الخدمة، مما يضع الاقسام الحيوية في المستشفيات امام خطر التوقف التام في اي لحظة.
واضافت الوزارة ان الحصار المفروض يمنع وصول الكوادر الطبية الى اماكن عملهم بسبب توقف وسائل النقل، مما يزيد من شلل القطاع الصحي. وشددت الوزارة على ان المزاعم حول تسهيل دخول المساعدات ليست سوى محاولات لتجميل الواقع، بينما لا يلبي ما يدخل فعليا الحد الادنى من الاحتياجات الضرورية لانقاذ حياة المرضى والمصابين.







