هونغ كونغ تطلق اول خطة خمسية لتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي

كشفت هونغ كونغ عن تحول استراتيجي لافت في سياستها الاقتصادية عبر اطلاق اول خطة خمسية في تاريخها تهدف الى اعادة رسم ملامح مستقبل المدينة حتى نهاية العقد الحالي. وتضع هذه الخطة التكنولوجيا والابتكار وحلول الاسكان في مقدمة الاولويات الوطنية مع الحرص التام على الحفاظ على نظامها الراسمالي المستقل كمركز مالي عالمي.
واعلن الرئيس التنفيذي للمدينة جون لي عن تفاصيل هذه الرؤية بعد سلسلة من المشاورات المكثفة مع المشرعين والقطاعات الحيوية. واوضح ان الخطة لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل قطاعات التمويل والتجارة والتعليم والصحة والوظائف بهدف خلق توازن بين مكانة المدينة التاريخية كبوابة للاستثمارات العالمية وبين طموحها في التحول الى مركز تقني متطور.
واكد لي ان المدينة ستسرع وتيرة مواءمة استراتيجياتها مع التوجهات الوطنية الصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة الجديدة. وبين ان الحكومة تستهدف رفع الانفاق على البحث والتطوير الى مستويات قياسية لدعم الصناعات المتقدمة بعيدا عن الاعتماد الكلي على الانشطة المالية والعقارية التقليدية التي كانت تشكل الركيزة الاساسية للاقتصاد المحلي.
واضاف ان مشروع المتروبوليس الشمالية يمثل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية الطموحة. واشار الى ان المشروع الذي يمتد على مساحات شاسعة قرب الحدود يهدف الى حل ازمة السكن المزمنة وتوفير مئات الالاف من فرص العمل الجديدة من خلال انشاء مجمعات جامعية ومناطق اعمال متطورة تدعم الابتكار.
وتابع الخبراء ان نجاح هذه الخطة مرهون بقدرة هونغ كونغ على موازنة متطلبات الاندماج الاقتصادي مع الصين ومتطلبات الحفاظ على جاذبيتها كمركز مالي مفتوح. وشدد المسؤولون على ان التخطيط طويل الاجل ياتي لتعزيز قدرة المدينة التنافسية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة مع الالتزام الكامل بالنموذج الاقتصادي الذي منحها دورها الريادي كحلقة وصل فائقة بين الاسواق الدولية والبر الرئيسي للصين.







