شتاء غزة القاسي يهدد النازحين في خيام لا تقي برد الليل

يستقبل مئات الالاف من سكان قطاع غزة فصل الشتاء بظروف انسانية بالغة التعقيد في ظل غياب ابسط مقومات الحياة داخل مخيمات النزوح المتهالكة التي لم تعد قادرة على حماية العائلات من تقلبات الطقس القاسية. وتفاقمت معاناة النازحين مع تزايد المخاطر الصحية والبيئية وسط تدهور البنية التحتية وانعدام الخدمات الاساسية التي كان من المفترض توفيرها لضمان الحد الادنى من الكرامة الانسانية.
واكدت التقارير الميدانية ان الوعود السابقة بتدفق المساعدات واعادة تاهيل المرافق الحيوية مثل الكهرباء والمياه والمستشفيات لم تجد طريقها للتنفيذ الفعلي على الارض. واوضحت ان نقص امدادات الوقود والغاز تسبب في شلل تام في قطاعات حيوية كان يعول عليها لتخفيف حدة الازمة التي يعيشها المدنيون في مختلف مناطق القطاع منذ اشهر طويلة.
وبينت المعطيات ان الخيام الحالية التي تاوي الاسر لا تصلح لمواجهة الامطار والرياح مما ينذر بكارثة انسانية مضاعفة قد تطال الاطفال وكبار السن بشكل مباشر. وشددت على ضرورة التحرك العاجل لادخال وحدات الايواء الجاهزة والمعدات اللازمة لرفع الانقاض وفتح الطرق التي لا تزال تعيق وصول المساعدات الضرورية للمتضررين في المناطق النائية.
واضافت ان غياب الحلول الجذرية لملف البنية التحتية وخدمات الصرف الصحي يزيد من احتمالية انتشار الاوبئة والامراض المعدية بين النازحين الذين يفتقرون الى الرعاية الطبية الكافية في ظل خروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة او عملها بطاقة محدودة جدا.







