مؤشرات قوية على عودة زخم استيراد الغاز في الصين والهند

تشير تقديرات خبراء قطاع الطاقة الى احتمالية كبيرة لتعافي معدلات استيراد الغاز الطبيعي المسال في كل من الصين والهند خلال الفترة المقبلة، حيث يترقب السوق انتهاء حالة التوتر في امدادات الشرق الاوسط التي تسببت في قفزات سعرية غير مسبوقة، ومن المتوقع ان يؤدي هذا الاستقرار المحتمل الى دفع القوى الاقتصادية الاسيوية الكبرى لتقليص اعتمادها على الفحم والنفط في عمليات توليد الكهرباء والتوجه نحو خيارات وقود اكثر استدامة.
واوضح سيدريك كريمرز رئيس قسم اعمال الغاز في شركة شل ان الاسواق العالمية فقدت ما يقارب 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال منذ مطلع العام الجاري بسبب الاضطرابات التي طالت مسارات الشحن عبر مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع الاسعار الفورية في الاسواق الاسيوية الى مستويات قياسية بلغت 30 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بعد ان كانت تتأرجح عند 10 دولارات فقط قبل تفاقم الازمة.
واكد ديباك جوبتا رئيس مجلس ادارة شركة غايل الهندية ان الارتفاع الحاد في التكاليف اثر بشكل ملموس على معدلات الطلب في السوق الهندي، مشيرا الى ان العديد من القطاعات الصناعية اضطرت للبحث عن بدائل وقود اخرى لتجنب التبعات الاقتصادية، ومع ذلك اعرب عن تفاؤله بأن هذه الازمة مؤقتة وان التوقعات تشير الى تدفقات اضافية تصل الى 200 مليون طن في السوق العالمي على المدى المتوسط مما سيساهم في ضبط الاسعار.
واضاف اندرو باري نائب رئيس شركة اكسون موبيل ان التوقعات طويلة الامد لنمو الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال لا تزال قوية للغاية، خاصة مع التوسع الكبير في البنية التحتية والمحطات المخصصة لاستقبال الغاز على طول السواحل الشرقية للصين، مما يعزز من فرص تحول الطاقة في البلاد نحو بدائل انظف واكثر كفاءة.







