تحذيرات دولية من تداعيات انقسام التجارة العالمية على الاقتصاد

دقت منظمة التجارة العالمية ناقوس الخطر بشان مستقبل الاقتصاد العالمي محذرة من ان استمرار التشرذم الحالي قد يؤدي الى تراجعات اقتصادية حادة تضر بالدول النامية بشكل خاص. واكدت المنظمة في تقريرها الحديث ان القواعد التجارية الراهنة لم تعد قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في موازين القوى الاقتصادية او استيعاب السياسات الصناعية الجديدة والتوسع الرقمي المتزايد.
واوضحت المنظمة ان الفشل في اصلاح النظام التجاري متعدد الاطراف قد يدفع العالم نحو كتلة جيوسياسية متصارعة وهو ما سيكلف الاقتصاد العالمي خسائر فادحة في الناتج المحلي الاجمالي وقد يقلص حجم الصادرات العالمية بنسب كبيرة تصل الى اكثر من ربع قيمتها الحالية في حال انهيار التعاون الدولي.
واضاف كبير الاقتصاديين في المنظمة روب ستايغر ان النظام يقف اليوم عند منعطف حاسم بسبب تداخل السياسات الحكومية في الاقتصاد وتصاعد التوترات السياسية بين القوى العظمى مشيرا الى ان غياب الاطار الموحد سيؤدي الى توجيه التجارة نحو تحالفات ضيقة بدلا من الاعتماد على المنتجين الاكثر كفاءة عالميا.
وبين التقرير ان تراجع نسبة التجارة التي تتم وفق مبدا الدولة الاولى بالرعاية يعد مؤشرا مقلقا على تآكل النظام التجاري العالمي مشددا على ان الدول الاقل نموا ستكون هي الضحية الاولى لاي انقسام في سلاسل الامداد او فرض قيود تجارية جديدة تعيق حركة السلع والخدمات.
واشار الى ان الحل يكمن في تعزيز التعاون متعدد الاطراف الذي يمكن ان يرفع الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسب ملموسة ويزيد من تدفق الصادرات مؤكدا ان القواعد الحالية رغم الضغوط لا تزال تشكل صمام امان يحد من التمييز التجاري بين الدول ويمنع تحول التكتلات الاقليمية الى حواجز تعزل الاطراف الخارجية عن السوق الدولية.







