تعثر تشريع العملات المشفرة في واشنطن بسبب خلافات سياسية حادة

سقط مشروع قانون تنظيم العملات المشفرة في مجلس الشيوخ الاميركي بعد فشل المشرعين في التوصل الى ارضية مشتركة لتمرير التشريع الذي كان يهدف الى وضع اطار اتحادي شامل للاصول الرقمية. وجاء هذا الاخفاق نتيجة انقسام حزبي عميق حول الضوابط الاخلاقية ومخاوف تتعلق بتضارب المصالح وتأثيرها على الاقتصاد الاميركي.
واكدت السيناتورة الديمقراطية اليزابيث وارن ان مشروع القانون يحمل مخاطر جسيمة على الامن القومي والاقتصاد، موضحة ان البنود المطروحة قد تفتح الباب امام تعزيز مكاسب مالية مرتبطة بمصالح الرئيس دونالد ترمب في قطاع الاصول الرقمية. وبينت وارن ان هذا التشريع يأتي في وقت يعاني فيه المواطنون من ازمات معيشية خانقة مما يجعل الاولوية غائبة عن هذا النوع من القوانين.
واضافت السيناتورة الجمهورية سينثيا لوميس ان فريقها حاول ادخال اكثر من 120 تعديلا لترضية الطرف الديمقراطي وضمان النزاهة، مشيرة الى ان رفض المشروع يمثل ضياع لفرصة ذهبية للحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في عالم التكنولوجيا المالية وترك المجال للمنافسين الدوليين للسيطرة على هذا القطاع.
ووضحت التقارير ان الانقسام لم يقتصر على الصراع الحزبي، اذ ابدت بنوك مجتمعية قلقها البالغ من احكام تسمح بمكافآت على حيازات العملات المستقرة، محذرة من ان ذلك قد يؤدي الى سحب الودائع من المصارف التقليدية والاضرار بتمويل الشركات الصغيرة والمزارعين.
وكشفت التطورات الاخيرة ان فشل التصويت يعيد ملف تنظيم العملات المشفرة الى المربع الاول، مما قد يؤدي الى تجميد الجهود التشريعية حتى تشكيل كونغرس جديد. واظهرت الاسواق رد فعل سريع حيث تراجعت قيمة البتكوين بنحو 5 في المائة عقب اعلان النتائج، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين في ظل غياب قواعد تنظيمية واضحة.







