ازمة شحن الحبوب من اوكرانيا الى مصر تهدد سلاسل الامداد

تواجه عمليات نقل الحبوب الاوكرانية الى مصر تحديات لوجستية معقدة نتيجة الازدحام الخانق في ممر نهر الدانوب المائي، حيث ادى تزايد فترات انتظار السفن الى تضاعف زمن الرحلة بشكل لافت ليصل الى اكثر من شهر بدلا من اثني عشر يوما فقط، مما يفرض ضغوطا كبيرة على تكاليف الشحن ويهدد استمرارية تدفق الامدادات الغذائية الى السوق المصري.
واوضحت بيانات قطاع الشحن ان الاعتماد الكلي على موانئ الدانوب جاء كبديل اضطراري بعد توقف العمل في موانئ البحر الاسود، وهو ما وضع الممر النهري تحت ضغط تشغيلي هائل يتجاوز طاقته الاستيعابية، خاصة مع تداخل حركة السفن المتجهة الى رومانيا ومولدوفا في نفس المسار المائي المزدحم عبر قناة سولينا.
واكدت تقارير اقتصادية متخصصة ان تكلفة نقل الطن الواحد من الحبوب شهدت قفزة قياسية لتصل الى نحو مئة وخمسة دولارات، مقارنة بنحو ثلاثين دولارا في فترات سابقة، وهو ما يعكس حالة من الندرة في توافر السفن المستعدة للمخاطرة بالدخول في طوابير الانتظار الطويلة التي قد تمتد لاكثر من اسبوعين عند المداخل والمخارج.
وبينت تقديرات خبراء الشحن ان التحديات لا تقتصر على الازدحام البشري واللوجستي، بل تمتد لتشمل تقلبات الطقس التي تفرض تعليقا متكررا للملاحة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، مما يجعل من الصعب تحسين كفاءة العبور او تقليل زمن الرحلات في المدى المنظور، وهو ما يضع ضغطا اضافيا على الاسعار النهائية للحبوب في الاسواق الدولية.
واضافت المصادر ان السلطات الاوكرانية تحاول تنويع مسارات التصدير عبر السكك الحديدية والشاحنات، الا ان الجزء الاكبر من الصادرات لا يزال رهينا بقدرة نهر الدانوب، مما يفتح الباب امام احتمالات استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع القدرة التنافسية للسلع الاوكرانية في ظل الظروف الراهنة.







