طفرة قياسية في حركة مناولة البضائع بموانئ العقبة

شهدت موانئ العقبة وميناء الحاويات نشاطا تجاريا ملحوظا خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت حركة مناولة البضائع ارتفاعا بنسبة بلغت 12.7 بالمئة، لتصل الى نحو 17.65 مليون طن مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي سجلت 15.66 مليون طن، وهو ما يعكس نموا يقارب مليوني طن من البضائع المتنوعة.
واوضح الامين العام لنقابة ملاحة الاردن محمد الدلابيح ان هذا التصاعد في الاداء جاء نتيجة حتمية لنمو حجم المستوردات وتنشيط حركة الحاويات وسيارات الدحرجة، علاوة على الزيادة الكبيرة التي شهدتها عمليات الترانزيت واعادة التصدير، والتي ساهمت في تعويض التراجع المحدود في حركة بعض الصادرات والسلع الاخرى.
وبينت الارقام الرسمية ان المستوردات سجلت قفزة نوعية بنسبة 33.8 بالمئة متجاوزة حاجز 10.8 مليون طن، فيما حققت واردات السيارات نموا لافتا بنسبة 72.6 بالمئة لتصل الى اكثر من 105 الاف سيارة، في حين سجلت صادرات السيارات طفرة هائلة تجاوزت 1106 بالمئة، وهو ما يعزوه الخبراء الى تنامي تجارة الترانزيت الموجهة نحو اسواق دول الخليج العربي.
واكد الدلابيح ان ميناء حاويات العقبة واكب هذا النشاط بزيادة في المناولة بلغت 5.5 بالمئة، مع تسجيل قفزة استثنائية في حاويات الترانزيت بنسبة 185.6 بالمئة، اضافة الى نمو ملحوظ في حاويات البضائع المبردة، مشيرا الى ان واردات الحبوب سجلت ارتفاعا بنسبة 59.3 بالمئة، مدفوعة بزيادات كبيرة في كميات الذرة وفول الصويا والشعير والقمح.
واضاف ان واردات مشتقات النفط والغاز شهدت ايضا تحسنا ملموسا بنسبة 11.3 بالمئة، مع صعود صاروخي في واردات وقود الطائرات، بينما سجلت بعض المواد مثل الفوسفات وحديد البناء تراجعا في نسب التصدير والاستيراد على التوالي، مبينا ان هذه المؤشرات تعكس قدرة الموانئ على التكيف مع متطلبات السوق الاقليمية.
وشدد على ان تعزيز كفاءة المنظومة اللوجستية وتطوير البنية التحتية في العقبة يظل الركيزة الاساسية لترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي حيوي للتجارة، مؤكدا ان الاستمرار في تحسين الاجراءات التشغيلية سيعزز بلا شك من تنافسية الاقتصاد الوطني في المنطقة.







