انقسام مفاجئ داخل بنك كوريا يربك مسار اسعار الفائدة

كشفت وثائق رسمية صادرة عن البنك المركزي الكوري الجنوبي عن وجود حالة من التباين في وجهات النظر بين صناع السياسة النقدية، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول استمرار وتيرة رفع اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. واظهرت المحاضر ان قرار الزيادة الاخير لم يكن بالاجماع كما كان يعتقد الكثيرون، مما يشير الى ضغوط داخلية قد تعيق الخطط الرامية للتشديد النقدي في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.
واضافت البيانات ان التصويت انتهى بموافقة ستة اعضاء مقابل اعتراض عضو واحد، وهو ما يعكس مخاوف جدية لدى بعض المسؤولين من تبعات الاستمرار في رفع الفائدة على القطاعات الاقتصادية الهشة وتزايد حالات التعثر في السداد. وبين المعترضون ان قوة العملة المحلية مقابل الدولار تمنح البنك فرصة لالتقاط الانفاس وتقييم اثر القرارات السابقة قبل اتخاذ خطوات جديدة قد تزيد من حدة الاستقطاب المالي.
واوضح الخبراء ان هذا الانقسام سيجعل الاسواق في حالة ترقب دائم لكل كلمة تصدر عن مسؤولي البنك، في محاولة لفهم توجهات المجلس القادمة وما اذا كانت الكفة ستميل نحو مكافحة التضخم ام دعم الاستقرار الاقتصادي. وشدد المحللون على ان التوقعات تشير حاليا الى احتمالية حدوث زيادة اخيرة في الفائدة قبل التوجه نحو التثبيت، الا ان التطورات الجيوسياسية وضغوط الطلب قد تغير من هذه الحسابات في اي لحظة.







