مؤشرات مقلقة في سوق العمل البريطاني قبل حسم مصير اسعار الفائدة

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن استمرار حالة الركود التي تسيطر على سوق العمل في بريطانيا، حيث اظهرت الارقام تراجعا ملحوظا في عدد الوظائف الشاغرة لمستويات لم تشهدها البلاد منذ اكثر من اربع سنوات، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار قبل ايام من اجتماع بنك انجلترا المرتقب لتحديد مسار اسعار الفائدة.
واوضحت التقارير الصادرة عن مكتب الاحصاء الوطني ان نمو الاجور استقر عند مستويات محددة، حيث سجل متوسط الدخل الاسبوعي ارتفاعا بنسبة طفيفة بلغت 3.5 بالمئة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، وهي ارقام جاءت متوافقة تماما مع توقعات الخبراء والمحللين الاقتصاديين في الاسواق.
واكدت البيانات ان عدد الفرص الوظيفية المتاحة انخفض ليصل الى نحو 702 الف وظيفة، مما يعكس حالة من الحذر لدى الشركات الصغيرة التي تعزو هذا التراجع الى تصاعد تكاليف التشغيل والعمالة بشكل يفوق قدرتها على التوسع في التوظيف في الوقت الراهن.
وبينت المؤشرات ان معدل البطالة ظل ثابتا دون تغيير يذكر، مما يعزز حالة الترقب لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب مدى تأثير هذه المعطيات على قرارات السياسة النقدية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثيرات ارتفاع اسعار الطاقة على وتيرة التضخم.
واضافت التوقعات ان الاسواق تترقب بحذر شديد تحركات البنك المركزي البريطاني، حيث ترجح التحليلات المالية ان يكون هناك توجه نحو تعديل اسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة للسيطرة على الضغوط الاقتصادية وضمان استقرار المسار النقدي في البلاد.







