مضيق هرمز تحت ضغط التوترات العسكرية وتراجع حاد في حركة الملاحة الدولية

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا خلال الايام الاخيرة نتيجة تصاعد التوترات الامنية والعمليات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية. واظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركات تتبع حركة السفن تراجعا كبيرا في عدد القطع البحرية التي عبرت الممر المائي الاستراتيجي حيث سجلت الارقام انخفاضا من عشر سفن الى اربع فقط في غضون اربع وعشرين ساعة.
وكشفت التقارير الميدانية ان حركة العبور اقتصرت على ناقلات نفط فارغة وسفن بضائع جافة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على شركات الشحن الدولية. وبينت البيانات ان هذه الارقام لا تعكس بالضرورة كامل المشهد نظرا لجوء بعض السفن الى تعطيل اجهزة التتبع الخاصة بها لتفادي الرصد في ظل التهديدات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان تداعيات هذا الوضع لم تقتصر على الجانب الميداني بل امتدت لتشمل تعثر المسارات الدبلوماسية حيث جرى ارجاء محادثات اقليمية كانت تهدف لتهدئة الاوضاع وضمان سلامة الملاحة. واوضحت ان استمرار هذه التطورات يثير مخاوف جدية بشان استقرار تدفقات الطاقة العالمية التي يعتمد جزء كبير منها على هذا الممر الحيوي.
واضافت الاحصائيات ان مضيق باب المندب يواجه بدوره تراجعا مماثلا في وتيرة العبور مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تخيم على الممرات البحرية الحيوية. وشددت التقارير على ان حجم الحركة الحالية لا يزال بعيدا جدا عن المعدلات الطبيعية التي كان يشهدها المضيق قبل اندلاع النزاعات الاخيرة مما ينذر بضغوط اقتصادية متصاعدة على الاسواق الدولية.







