غموض يحيط بتحطم طائرة تركية خاصة في مطار مصراتة

شهد مطار مصراتة الدولي في غرب ليبيا صباح اليوم حادثا مفاجئا تمثل في تحطم طائرة خاصة تركية اثناء عملية الهبوط مما ادى الى اندلاع النيران في هيكلها وتوقف حركة الملاحة الجوية بشكل مؤقت. واكدت السلطات المعنية ان الطائرة التي قدمت من مطار اتاتورك في اسطنبول خرجت عن مسارها المحدد على المدرج قبل ان تشتعل فيها النيران في واقعة اعادت الى الاذهان حوادث طيران سابقة اثارت الكثير من الجدل في الاوساط الليبية.
واضافت وزارة المواصلات في بيان لها ان طاقم الطائرة المكون من ثلاثة افراد قد نجا من الحادث دون تسجيل اي خسائر بشرية حيث باشرت فرق الانقاذ والاطفاء السيطرة على الحريق فور وقوعه لضمان سلامة المرافق الحيوية في المطار. وبين مدير عام مطار مصراتة في توضيح رسمي ان الطائرة من طراز سيسنا انحرفت يسارا عند ملامسة عجلاتها للمهبط مما تسبب في خروجها عن المدرج واحتراقها قبل ان يتمكن المختصون من اخلاء الطاقم ونقلهم للمستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية.
واشار خبراء في مجال الطيران المدني الى ان التحقيقات الفنية هي الكفيلة بتحديد الاسباب الحقيقية وراء الحادث سواء كانت متعلقة بظروف الهبوط او العوامل الجوية او حالة المدرج مؤكدين ان التكهنات التي تربط الحادث باهداف سياسية او مؤامرات تظل مجرد فرضيات يطرحها البعض في ظل حالة عدم الاستقرار الامني التي تعيشها البلاد. واوضح المختصون ان طراز الطائرة المنكوبة خضع سابقا لتحقيقات دولية في حوادث مشابهة ولم يثبت وجود عيوب تصنيعية جوهرية مما يجعل التركيز حاليا منصبا على تقارير الصندوق الاسود والتحليل التقني لمسار الرحلة.
واكدت مصادر رسمية ان تعليق الرحلات الجوية في المطار سيستمر حتى انتهاء عمليات الفحص والتحقيق لضمان معايير السلامة الدولية وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وشدد مراقبون على ضرورة الابتعاد عن التحليلات غير المستندة الى ادلة في ظل انتشار اشاعات حول الشخصيات التي كان من المفترض ان تنقلها الطائرة وهو ما نفته الجهات الرسمية واصفة اياه بانه محاولة لتأجيج الراي العام من قبل اطراف خارجية.







