خطوات عملية لتعزيز مكانة موقع المغطس كوجهة عالمية للحج المسيحي

كشف وزير السياحة والآثار عماد حجازين عن بدء تنفيذ خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى الارتقاء بتجربة الحجاج والزوار في موقع المغطس، وذلك استجابة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة تطوير الموقع ليصبح مقصدا رئيسيا على خارطة السياحة الدينية العالمية، مؤكدا أن العمل يسير وفق مسارات متوازية تشمل البنية التحتية والترويج الدولي لضمان جاهزية الموقع لاستقبال التدفقات السياحية المتوقعة.
واضاف الوزير أن الزيارة الميدانية لولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى موقع المعمودية شكلت دافعا قويا لتسريع وتيرة العمل، حيث ركزت التوجيهات على ضرورة تحسين الخدمات المقدمة للزوار في كافة مرافق الموقع، بما في ذلك مركز الزوار والمرافق الخدمية المحيطة، لضمان تقديم تجربة متكاملة تعكس القيمة التاريخية والروحية للمكان.
وبين حجازين أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع لجنة توجيهية عليا تضم ممثلين عن الكنائس والقطاع الخاص، على تنفيذ مشاريع حيوية تتجاوز قيمتها 120 مليون دولار، تشمل تطوير البنية التحتية وإنشاء قرية للحجاج ومتحف متخصص، مع التأكيد على أهمية تسهيل مسارات الحج وتوفير كافة التسهيلات لكبار السن وذوي الإعاقة بما يخدم راحة الزوار.
واوضح أن استراتيجية الترويج للموقع تعتمد على تفعيل الشراكة مع الكنائس في الأردن ومختلف دول العالم، للاستفادة من الفعاليات الدينية والمؤتمرات الدولية في تسليط الضوء على الأردن كوجهة حج رئيسية، مشيرا إلى أن العمل جار على تطوير الموقع الإلكتروني للمغطس ليكون منصة تفاعلية تجيب على استفسارات السياح وتسهل إجراءات زيارتهم.
واكد أن الخطط الموضوعة لا تنتظر حلول عام 2030، بل تسعى لإنجاز التحسينات المطلوبة بشكل تدريجي ومستمر، موضحا أن الوزارة بدأت بالفعل بالتواصل مع القيادات الكنسية لجدولة الأنشطة والفعاليات الدينية التي سيحتضنها الموقع خلال السنوات المقبلة، لتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للحج المسيحي.
واظهرت بيانات وزارة السياحة نموا ملموسا في أعداد الزوار خلال الأشهر الماضية، حيث استقبل الموقع أكثر من 51 ألف زائر وسط نسب مرتفعة من السياح الأجانب، مما يعزز من أهمية الاستمرار في تطوير الخدمات لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي وتحقيق الأهداف الوطنية في تنشيط السياحة الدينية.







