خلفيات تقلب اسعار المشتقات النفطية في سوريا وضغوط الاسواق العالمية

كشفت وزارة الطاقة السورية اليوم عن اسباب الزيادة الاخيرة في اسعار المشتقات النفطية موضحة ان هذا القرار جاء كخطوة مؤقتة لمواجهة الضغوط الاستثنائية التي تعاني منها اسواق الطاقة العالمية وتكاليف تأمين المواد المكررة. واضافت الوزارة في بيانها ان هذا التعديل يهدف بالدرجة الاولى الى ضمان استمرار تدفق الامدادات الى السوق المحلية في ظل تحديات لوجستية معقدة تواجه عمليات الاستيراد والشحن الدولي.
وبينت الوزارة ان ارتفاع تكاليف البنزين والمازوت لا يقتصر على سعر النفط الخام فحسب بل يتأثر بشكل مباشر باضطرابات سلاسل التوريد في الممرات المائية الحيوية وتراجع طاقات التكرير في مناطق اقليمية ودولية مؤثرة. واكدت ان الاسعار ليست ثابتة بل تخضع لمراجعات دورية ترتبط بالمتغيرات العالمية صعودا وهبوطا لضمان توازن التكلفة.
واوضحت الجهات المعنية ان دخول مصفاة بانياس في مرحلة عمرة شاملة تستمر لنحو شهرين قد ساهم في زيادة الاعتماد على المواد المستوردة لتغطية الفجوة في الحاجة اليومية من الوقود. واشارت الى ان سوريا تستهلك كميات ضخمة من المازوت والبنزين والغاز المنزلي مما يجعل عملية تأمين هذه الاحتياجات عملية حساسة تتأثر بتقلبات الاسعار العالمية وتكاليف التأمين والنقل.
وشددت الوزارة على ان تجاوز هذه الازمة يتطلب استراتيجية بعيدة المدى تشمل اعادة تأهيل المنشآت النفطية وزيادة الانتاج المحلي من الحقول والآبار. واضافت ان العمل جار على تعزيز المخزون الاستراتيجي وتنويع مصادر التوريد لتقليل الاعتماد على الخارج وضمان استقرار قطاع الطاقة في البلاد رغم كل الصعوبات والظروف الاقتصادية الراهنة.







