رحلة العذاب اليومية.. كيف يحاصر الاحتلال مستقبل طلبة القدس عند الحواجز

يواجه مئات الطلبة الفلسطينيين في بلدة السواحرة الشرقية بالقدس المحتلة تحديات قاسية ومعاناة يومية مستمرة خلال توجههم نحو مدارسهم، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة عبر حاجز الشياح العسكري الذي تحول إلى نقطة تفتيش تعيق وصول الطلاب إلى مقاعد الدراسة في الوقت المحدد.
واوضح الطالب صالح السرخي ان رحلته اليومية التي يفترض ان تستغرق دقائق معدودة اصبحت تستنزف ساعات طويلة من وقته، مبينا ان اجراءات التفتيش المهينة والتهديدات التي يمارسها الجنود بحق الاطفال والشباب تخلق حالة من الرعب والتوتر تسبق يومهم الدراسي وتؤدي الى تأخرهم المتكرر عن الحصص الاولى.
وكشفت الطالبة حلا عيد عن تفاصيل اخرى للمعاناة، مؤكدة ان منع الحافلات المدرسية من الوصول الى مناطقهم فاقم الازمة بشكل كبير، واضافت ان الطلاب يضطرون لقطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام في ظروف جوية صعبة، مع وجود احتمالية دائمة لإغلاق الحاجز بشكل مفاجئ مما يضطرهم للبحث عن طرق بديلة اكثر ازدحاما وتعبا.
وبين بسام السرخي، احد اولياء الامور، ان حركة تنقل الطلبة باتت رهينة لمزاجية جنود الاحتلال الذين يعمدون الى عرقلة سير الطلاب واحتجازهم وتفتيش حقائبهم المدرسية بشكل استفزازي، موضحا ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتعطيل الحياة التعليمية في القدس.
واكد اسماعيل سرور، رئيس لجنة اولياء امور الطلاب، ان نحو 600 طالب وطالبة يعانون يوميا من هذا الاختناق عند الحاجز، مشيرا الى ان تكدس الطلاب مع العمال في طوابير طويلة يعكس حجم الازمة التي تسببت بها اجراءات العزل، واضاف ان جدار الفصل العنصري مزق النسيج الجغرافي للمنطقة وحول رحلة قصيرة الى رحلة شاقة تستغرق اكثر من ساعة ونصف، مما يضع حق التعليم الاساسي للطلاب تحت رحمة الحواجز العسكرية.







