مخاوف عالمية من توقف امدادات النفط بعد هجوم غامض في مضيق هرمز

تصاعدت حالة من القلق الدولي في اسواق الطاقة العالمية عقب ورود تقارير بحرية تفيد بتعرض سفينة تجارية لهجوم مباشر بقذيفة اثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي مما يهدد حركة الملاحة الدولية في واحد من اهم الممرات المائية بالعالم. واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغات حول الحادث مشيرة الى ان الغموض لا يزال يحيط بحجم الاضرار المادية ومصير طاقم السفينة في ظل تزايد التوترات الاقليمية.
واضافت السلطات السعودية في سياق متصل انها اتخذت قرارا احترازيا باغلاق خط انابيب النفط الرئيسي الذي يربط بين الشرق والغرب بشكل مؤقت وذلك عقب تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة استهدف بنيتها التحتية النفطية. واوضحت التقارير ان هذا الخط يعد شريانا حيويا ينقل ملايين البراميل يوميا مما يجعل توقفه مؤشرا خطيرا على احتمالية حدوث اضطرابات في سلاسل الامداد العالمية وتأثر اسعار النفط الخام التي سجلت بالفعل ارتفاعات ملحوظة في الاونة الاخيرة.
وبينت المصادر ان الهجمات المتزامنة في مضيق هرمز ومناطق اخرى تثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة مما ينذر بضغط اضافي على اسواق الطاقة التي تعاني اصلا من تقلبات حادة. واشار محللون الى ان استمرار هذه التهديدات قد يدفع اسعار برنت الى مستويات قياسية جديدة خاصة مع تداخل الازمات الجيوسياسية في اليمن والخليج العربي وتأثيرها المباشر على حركة ناقلات النفط عبر البحر الاحمر ومضيق باب المندب.
وكشفت التحركات السياسية الاخيرة عن انقسام واضح في الرؤى حيث قلل مسؤولون ايرانيون من فرص التوصل الى انفراجة خلال الاجتماع المرتقب في سلطنة عمان لمناقشة مستقبل الملاحة في المضيق. واكدت طهران تمسكها بشروط معينة قبل اي حوار محتمل مع الجانب الامريكي في حين ترفض واشنطن ودول اقليمية مساعي فرض سيطرة احادية على الممرات المائية الدولية مما يعقد فرص الوصول الى حل دبلوماسي يضمن سلامة تدفقات الطاقة العالمية.







