حراك دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية

تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان اجتماع دولي رفيع المستوى يوم الخميس المقبل بمشاركة فرنسية ولبنانية وأردنية بهدف تمهيد الطريق أمام مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية. وكشفت مصادر مطلعة أن الاجتماع سيشهد حضور ممثلين عن 17 بعثة عسكرية إلى جانب خبراء دوليين لمناقشة آليات تعزيز الاستقرار في لبنان في ظل التحديات الراهنة. وأظهرت المعلومات المتوفرة أن الحضور سيشمل دولا أوروبية وعربية وفاعلين دوليين كبارا يتقدمهم الولايات المتحدة والأمم المتحدة لبحث مستقبل المهام الدولية في الجنوب اللبناني.
واضافت المصادر أن الاجتماع رغم طابعه التقني والتمهيدي فإنه يحظى بقوة دفع كبيرة نظرا لحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقائد الجيش اللبناني والملك عبد الله الثاني. واكدت باريس أن المحاور الرئيسية للنقاش ستتمحور حول تقييم الوضع الأمني العام في البلاد والاستماع إلى الاحتياجات الفعلية للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي وتنسيق الجهود الدولية لتلبية هذه المتطلبات بشكل عملي ومباشر.
وبين تقرير المتابعة أن الهدف الجوهري لفرنسا يتمثل في الانتقال من مرحلة الوعود إلى الالتزامات الجدية لتمكين الجيش من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. واوضحت باريس أن دعم قدرات المؤسسة العسكرية وتزويدها بالمعدات والتدريب اللازم سيمنحها القدرة على التفرغ لمهامها السيادية بدلا من الانشغال بملفات الأمن الداخلي.
وتابعت المصادر أن ملف قوات اليونيفيل سيكون حاضرا بقوة على طاولة المباحثات في ظل اقتراب انتهاء مهمتها الحالية نهاية العام. وشددت باريس التي تترأس مجلس الأمن الدولي خلال سبتمبر الحالي على ضرورة تأمين بديل يضمن عدم ترك فراغ أمني في الجنوب مع التأكيد على الدور الريادي الذي تلعبه فرنسا في هذا الملف.
وكشفت التحركات الدبلوماسية عن عزم الاتحاد الأوروبي تفعيل آليات دعم مزدوجة تشمل سياسة الأمن والدفاع المشتركة والمرفق الأوروبي من أجل السلام لتوفير التمويل والمشورة للجيش اللبناني. وبينت المعطيات أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لإعادة الزخم للعلاقات اللبنانية الفرنسية وتوسيع مظلة الدعم الإقليمي من خلال انضمام الأردن كشريك أساسي في هذه المبادرة الدولية.







