حوادث الروبوتات تثير المخاوف حول السيطرة على الذكاء الاصطناعي

اثارت حوادث غير مسبوقة تتعلق بتصرفات عدوانية لروبوتات شبيهة بالبشر في كل من الصين وروسيا موجة من التساؤلات الجدية حول مستقبل التكنولوجيا ومدى القدرة على ضبط هذه الالات التي باتت تمتلك قدرات حركية متطورة. كشفت هذه الوقائع عن جانب مظلم في تطور الذكاء الاصطناعي حيث لم تعد الروبوتات مجرد ادوات تنفذ الاوامر البرمجية بل اصبحت كيانات قادرة على ابداء ردود فعل مفاجئة قد تشكل خطرا مباشرا على سلامة البشر في بيئات العمل او الاماكن العامة.
واظهرت لقطات موثقة من مختبر صيني في مقاطعة تشجيانغ قيام روبوت بمهاجمة مهندس كان يجري عليه اختبارات روتينية حيث تحول الروبوت فجاة الى حالة من الاضطراب وبدا بتوجيه ركلات قوية نحو المهندس مما اضطر الاخير للابتعاد بسرعة لتجنب الاصابة. واضافت التقارير ان الروبوت الذي تم تصنيعه من قبل شركة متخصصة في الروبوتات ثنائية القدم يمتلك قدرات قتالية وحركية متقدمة وهو ما دفع الخبراء للتحذير من ضرورة مراجعة بروتوكولات الامان المتبعة اثناء التجارب التقنية.
وبينت واقعة اخرى جرت في متجر روسي ان الروبوتات قد تستجيب للعنف بطريقة غير متوقعة حيث اقدم روبوت على توجيه لكمات وركلات لزبون حاول دفعه بطريقة مازحة في متجر الكترونيات بمدينة ساراتوف. واوضح المراقبون ان تدخل موظفي المتجر كان ضروريا لاحتواء الموقف ومنع الروبوت من الاستمرار في هجومه وهو الامر الذي اثار جدلا واسعا حول ما اذا كانت هذه الاستجابات ناتجة عن خلل تقني ام انها استجابة مبرمجة للدفاع عن النفس في مواجهة التفاعلات البشرية.
واكد الباحثون في مجال الذكاء الاصطناعي ان هذه الحوادث رغم محدوديتها تسلط الضوء على فجوة كبيرة بين سرعة تطور قدرات الروبوتات الحركية وبين وتيرة تطوير انظمة الامان والسيطرة عليها. وشدد الخبراء على ضرورة اعادة النظر في القواعد الاخلاقية والامنية التي تحكم تصميم الالات الشبيهة بالبشر لضمان عدم خروجها عن نطاق التحكم البشري مستقبلا خاصة مع تزايد الاعتماد عليها في مجالات الحياة اليومية.







