خطر الموت الصامت داخل السيارة لماذا يتحول التكييف الى فخ قاتل

تحذيرات من الاستخدام الخاطئ لتكييف السيارة
تتحول مقصورة السيارة التي نعتمد عليها للهروب من حرارة الطقس إلى مصيدة للموت في لمح البصر نتيجة ممارسات خاطئة يقع فيها الكثيرون دون ادراك حجم المخاطر. واظهرت وقائع مأساوية متكررة في مناطق متفرقة اخرها حادثة القاهرة التي راح ضحيتها اسرة كاملة ان التكييف قد يتحول الى اداة سلب للحياة بدلا من توفير الراحة والترفيه.
واكد خبراء السيارات ان غاز اول اكسيد الكربون هو القاتل الخفي الذي يتربص بالركاب داخل المركبات المتوقفة حيث ينبعث هذا الغاز السام عديم اللون والرائحة نتيجة الاحتراق غير الكامل للوقود داخل المحرك. واضاف المختصون ان هذا الغاز يتسلل الى المقصورة عند توقف السيارة مع استمرار دوران المحرك خاصة في حالات وجود ثقوب في منظومة العادم او تلف في عزل السيارة.
وبينت التحقيقات ان نظام التكييف يلعب دورا محوريا في هذه الكارثة فعندما يكون مضبوطا على وضع سحب الهواء الخارجي فانه يقوم بشفط غازات العادم المتجمعة اسفل السيارة وضخها مباشرة للركاب. واوضحت الدراسات ان خطورة اول اكسيد الكربون تكمن في قدرته الفائقة على الارتباط بهيموغلوبين الدم ومنع وصول الاكسجين الى الدماغ مما يؤدي الى فقدان الوعي والوفاة بصمت ودون اي انذار مسبق.
مخاطر تسرب غاز التبريد
وكشفت الفحوصات الفنية ان تسرب غاز الفريون رغم ندرة حدوثه مقارنة بالتسمم بغاز العادم يمثل خطرا لا يستهان به داخل الحيز المغلق. واشار مهندسون ميكانيكيون الى ان تسرب هذا الغاز يؤدي الى ازاحة الاكسجين من المقصورة مما يسبب الاختناق المباشر فضلا عن تأثيره السلبي على الجهاز العصبي للركاب.
واضاف الخبراء ان هناك علامات تحذيرية يمكن للسائق ملاحظتها مثل تراجع كفاءة التبريد بشكل مفاجئ او سماع اصوات صفير غير معتادة صادرة من فتحات التهوية. وشددوا على ضرورة الانتباه لوجود بقع زيتية على خراطيم التكييف او تكرار فصل ضاغط التبريد بشكل غير طبيعي مما يستوجب الفحص الفوري لدى مراكز الصيانة المختصة.
قواعد السلامة لتجنب الكارثة
واكدت التوصيات الامنية والطبية ان القاعدة الذهبية للسلامة هي الامتناع التام عن النوم داخل سيارة متوقفة والمحرك يعمل مهما كانت الاسباب. وبينت التقارير ان الاصرار على اغلاق جميع النوافذ مع تشغيل وضع اعادة تدوير الهواء يمنع تجدد الاكسجين ويسرع من تراكم الغازات السامة داخل السيارة.
واضاف المختصون انه في حالة التوقف الاضطراري يجب ترك مسافة بسيطة في النوافذ لضمان التهوية وتجنب الاماكن المغلقة تماما مثل المرائب التي تحبس غازات العادم. واكدوا على اهمية الصيانة الدورية لمنظومة العادم وفلتر المقصورة لضمان عدم وجود اي تسريبات قد تهدد حياة الركاب وتحول وسيلة النقل الى مكان آمن بدلا من ان تكون مصدرا للخطر.







