خطر يختبئ خلف انسداد الاذن.. متى يكون فقدان السمع المفاجئ حالة طارئة؟

يبدا الامر غالبا بشعور بسيط بانسداد في الاذن او ضغط طفيف او ربما طنين مفاجئ يدفع البعض للاعتقاد بان السبب مجرد تراكم للشمع او مجرد احتقان عابر. واظهرت الدراسات ان خلف هذه الاعراض البسيطة قد تختبئ حالة طبية طارئة تعرف بفقدان السمع الحسي العصبي المفاجئ والتي غالبا ما تداهم اذنا واحدة دون سابق انذار.
واكد الاطباء ان هذا النوع من فقدان السمع يتطلب تدخلا طبيا عاجلا خلال الايام السبعة الاولى من ظهوره. وبينت التقديرات ان فرص استعادة القدرة على السمع تزداد بنحو خمس مرات لدى المرضى الذين يتلقون العلاج المبكر مقارنة باولئك الذين يتجاهلون الاعراض او يؤجلون زيارة الطبيب.
واوضح المختصون ان عملية السمع تعتمد على منظومة دقيقة تبدا من الاذن الخارجية وتمر عبر الوسطى وصولا الى الاذن الداخلية والعصب السمعي. واضافوا ان اي خلل في هذا المسار يؤدي الى ضعف السمع الذي يصنف اما توصيليا او عصبيا حسيا او مختلطا حيث ينتج التوصيلي عن انسداد او التهابات بينما يرتبط العصبي الحسي بتلف في الخلايا الدقيقة داخل القوقعة.
وكشفت الابحاث ان اسباب نحو تسعين بالمئة من حالات فقدان السمع المفاجئ تظل مجهولة في كثير من الاحيان. واشار الخبراء الى ان التشابه في الاعراض مع مشكلات شائعة مثل شمع الاذن يؤدي الى تضليل المرضى وتأخير التشخيص الصحيح مما يزيد من تعقيد الحالة.
وشدد الاطباء على ان الطنين يظهر كعلامة مصاحبة لدى الغالبية العظمى من المصابين اذ يحاول الدماغ تعويض فقدان الاشارات السمعية بتوليد اصوات داخلية مزعجة. واكدوا ان الحالة لا تقتصر على كبار السن بل قد تصيب الشباب والرياضيين والاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة دون اي مقدمات مرضية.
وبينوا ان العلاج يعتمد بشكل اساسي على الكورتيكوستيرويد كخيار اولي خلال الاسبوعين الاولين. واضافوا انه في حال عدم وجود تحسن كاف يتم اللجوء الى حقن الكورتيزون داخل الاذن او العلاج بالاكسجين عالي الضغط كحلول انقاذية لتعزيز فرص استعادة القدرة السمعية.
وختم الخبراء بالتأكيد على ان تجاهل الاعراض هو الخطأ الاكبر. واوضحوا ان التوجه السريع للطبيب واجراء فحوصات السمع هو السبيل الوحيد لضمان افضل النتائج الممكنة والحد من التداعيات النفسية والاجتماعية التي قد يسببها فقدان السمع المزمن او الطنين المستمر.







