تحركات دبلوماسية مكثفة في سلطنة عمان لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تتجه الانظار نحو مدينة صلالة العمانية التي تستعد لاستضافة اجتماع رفيع المستوى يجمع وزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الايراني في مسعى دبلوماسي عاجل يهدف الى التوصل لاتفاق مؤقت ينظم حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود وساطة تقودها سلطنة عمان لتهدئة التوترات وضمان استمرار تدفق السفن في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسا للطاقة العالمية.
واضافت المصادر ان الاجتماع المرتقب يمثل محاولة جادة لبحث اليات ادارة المضيق وتجنب اي تصعيد قد يؤثر على امن الممرات المائية. وبينت التقارير ان هذه التحركات تتزامن مع اتصالات دولية مكثفة حيث اجرى وزير الخارجية الكوري الجنوبي مباحثات هاتفية مع نظيره الايراني تركزت بشكل اساسي على ضمان حرية الملاحة وسبل خفض التوتر في منطقة الشرق الاوسط.
واظهرت بيانات تتبع حركة السفن الاخيرة تراجعا ملحوظا في عدد القطع البحرية العابرة للمضيق حيث انخفضت الى سبع سفن فقط خلال الساعات الماضية مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد. واكدت هذه المؤشرات وجود حالة من الحذر والترقب في الاوساط الملاحية الدولية وسط مخاوف من تداعيات الاوضاع الراهنة على سلاسل التوريد العالمية.
وكشفت التحليلات ان الارقام المعلنة قد لا تعكس الصورة الكاملة لحركة المرور في ظل لجوء بعض السفن الى اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها لتفادي الرصد اثناء عبورها المنطقة. واوضحت المعطيات الميدانية ان التنسيق الدبلوماسي الجاري في سلطنة عمان يمثل بارقة امل للتوصل الى تفاهمات تضمن استقرار الملاحة وتمنع المزيد من الاضطرابات في هذا الممر المائي الحساس.







