كنز طبي في اعماق العقبة اكتشافات علمية اردنية تفتح ابواب مواجهة البكتيريا

كشف فريق بحثي في الجامعة الاردنية عن اكتشاف مركبات حيوية فريدة مستخلصة من اعماق خليج العقبة، حيث اظهرت هذه المركبات الطبيعية قدرة فائقة على محاربة السلالات البكتيرية المعقدة التي طالما شكلت تحديا للطب الحديث، خاصة تلك التي تمتلك مقاومة للمضادات الحيوية التقليدية، مما يضع الاردن في صدارة الدول التي تستثمر في كنوزها البحرية لايجاد حلول دوائية مبتكرة.
واوضح الباحثون ان هذا الانجاز جاء نتيجة جهود مكثفة قادها مختبر بيئة الاحياء الدقيقة والجزيئية بالتعاون مع كلية الطب، حيث تم استخراج عينات من الاسفنج البحري النادر من اعماق سحيقة تصل الى مئات الامتار، وذلك باستخدام تقنيات غوص متطورة بالتعاون مع بعثات استكشافية دولية لضمان سلامة العينات والحفاظ على البيئة البحرية.
وبين الفريق العلمي ان العمليات المخبرية المتقدمة، والتي تضمنت فحوصات جينية دقيقة وتقنيات تحليل كيميائي عالية المستوى، مكنت العلماء من تحديد ثلاثة انواع رئيسة من الاسفنج، حيث اظهرت النتائج ان احد هذه الانواع يمتلك خصائص تثبيطية قوية ضد المكورات العنقودية الذهبية، مما يفتح افاقا واعدة لتطوير ادوية جديدة من مصادر طبيعية مستدامة.
واكد الباحثون ان الخطط المستقبلية تركز على استخدام الهندسة الجينية والتقنيات الكيميائية الحديثة لانتاج هذه المركبات بكميات تجارية دون الحاجة لاستنزاف البيئة البحرية، وهو ما يعكس حرص الجامعة الاردنية على الموازنة بين البحث العلمي الرائد والحفاظ على التنوع الحيوي، مع تعزيز دور المملكة في قطاع التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية العالمية.







