جدل دولي حول مزاعم السلاح الكيماوي في السودان والحكومة ترد

نفى رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس بشكل قاطع الاتهامات التي تروج لاستخدام الجيش السوداني اسلحة كيماوية في المعارك الدائرة في البلاد واصفا اياها بادعاءات كاذبة لا اساس لها من الصحة. وجاء هذا الموقف الرسمي ردا على تقارير وتحقيقات صحفية دولية استندت الى وثائق وشهادات زعمت وجود نشاط عسكري غير تقليدي في مناطق النزاع.
واكد ادريس خلال لقائه وفد الالية الخماسية في الخرطوم ان هناك حملة ممنهجة تروج لسرديات خاطئة حول سير العمليات العسكرية مشددا على ان الدولة ترفض هذه المزاعم جملة وتفصيلا. وبين ان هذه التصريحات تاتي في سياق تعزيز الموقف الرسمي السوداني الذي سبق ان عبرت عنه وزارة الخارجية في اكثر من مناسبة.
واضاف ان التحقيقات التي نشرتها جهات اعلامية دولية استندت في جزء كبير منها الى روايات غير موثقة وشهادات لم يتم التحقق منها فنيا على ارض الواقع. واوضح ان الجيش السوداني يلتزم بالمعايير الدولية ولا يمتلك برنامجا لتطوير او استخدام اسلحة محظورة كما تروج بعض الاطراف.
وتابع ان الحكومة السودانية شكلت لجنة وطنية للتحقيق في هذه الادعاءات وقدمت نتائجها للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية والتي خلصت الى عدم وجود اي ادلة فنية او مادية تدعم هذه الاتهامات. واشار الى ان الخرطوم قدمت توضيحات رسمية للدول التي طلبت استفسارات حول هذا الملف.
وشدد على ان منظمة حظر الاسلحة الكيماوية لم تصدر حتى الان اي تقرير فني مستقل يؤكد صحة المزاعم المتداولة. واكد ان الوصول الى نتيجة نهائية في هذا الملف يتطلب تحقيقا دوليا محايدا ووصولا ميدانيا للمواقع المعنية وهو ما لم يتم حتى الان بشكل يضمن الحيادية والمهنية المطلوبة.







