موجة هدم وتشريد قسري تطال منازل الفلسطينيين في مسافر يطا

تفاقمت الاوضاع الانسانية في منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية بشكل مقلق بعد تنفيذ السلطات الاسرائيلية عمليات هدم واسعة طالت عشرات المنازل والمرافق الحيوية التابعة للفلسطينيين. تسببت هذه الاجراءات في تشريد عشرات المدنيين بينهم اطفال وسط ظروف معيشية صعبة تفتقر لابسط مقومات البقاء بعد تدمير خزانات المياه ومنظومات الطاقة الشمسية التي كانت تعتمد عليها التجمعات الرعوية هناك.
واضافت التقارير الاممية ان عمليات الهدم الاخيرة لم تكن حادثة معزولة بل تأتي ضمن ضغوط متواصلة تهدف لدفع السكان الاصليين الى ترك اراضيهم التي تم تصنيفها كمنطقة لاطلاق النار. واكدت المعطيات الميدانية ان اكثر من ستين شخصا وجدوا انفسهم بلا مأوى في غضون ايام قليلة بينما لا يزال اخرون يواجهون مصيرا مجهولا تحت وطأة التهديدات المستمرة.
وبينت الاحصائيات ان معاناة سكان مسافر يطا لا تقتصر على الهدم بل تتضاعف مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع البؤر الاستيطانية التي تحاصر التجمعات الفلسطينية وتضيق الخناق على سبل عيشهم. واشارت الجهات المعنية الى ان الاف الفلسطينيين في الضفة الغربية نزحوا بالفعل خلال الفترة الماضية سواء بسبب سياسات الهدم الممنهجة او نتيجة القيود القاسية المرتبطة بعنف المستوطنين.
وذكرت الفرق الانسانية التي زارت المنطقة لتقديم المساعدات العاجلة من غذاء ومأوى ودعم نفسي ان الوضع يتطلب تحركا دوليا فوريا لوقف عمليات التشريد القسري وحماية المدنيين في مناطق تواجدهم. وشددت المتابعات الميدانية على ان تدمير الممتلكات التي انشئت بدعم من جهات دولية مانحة يعكس تحديا صارخا للحقوق الاساسية للسكان الذين يتمسكون بالبقاء في اراضيهم رغم كل الضغوط.







