حالة ترقب في وول ستريت مع تذبذب اسعار النفط وتأهب المستثمرين لبيانات التضخم

سادت حالة من الحذر والترقب تداولات العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية اليوم في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود اسعار النفط واقترابها من حاجز المئة دولار للبرميل نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تثير قلق الاسواق العالمية. واضاف المحللون ان هذا التذبذب في اسعار الطاقة يلقي بظلاله على مسار التضخم الاميركي مما دفع المستثمرين الى اتخاذ مواقف دفاعية بانتظار صدور بيانات اقتصادية حاسمة خلال الايام القليلة المقبلة.
وبينت التقارير ان الاسواق تضع في حساباتها احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب وذلك في محاولة لكبح جماح التضخم الذي لا يزال يشكل التحدي الاكبر للاقتصاد الاميركي رغم استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط في مسعى للسيطرة على الاسعار.
واكد خبراء في مورجان ستانلي ان ارتفاع تكاليف الاقتراض واسعار الطاقة يمثلان خطرا حقيقيا على اداء الاسهم في المدى القريب مما يزيد من تعقيد المشهد الاستثماري امام المؤسسات والافراد على حد سواء.
واوضحت بيانات التداول ان قطاع التكنولوجيا لا يزال يلعب دور الملاذ الامن نسبيا حيث شهدت اسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي تحركات ايجابية ساهمت في امتصاص جزء من ضغوط البيع في السوق رغم المخاوف المتزايدة بشأن استدامة صفقات التمويل داخل هذا القطاع الحيوي.
واشار محللون الى ان السوق يترقب ايضا تفاصيل برنامج اعادة شراء السندات من وزارة الخزانة الاميركية وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على عوائد السندات الحكومية وبالتالي على تقييمات الاسهم التي تتأثر بحساسية شديدة تجاه اي تغير في السياسة النقدية.
وكشفت التوقعات ان الانظار تتجه الان نحو مؤشر اسعار المنتجين والمستهلكين اللذين يعتبران اهم مؤشرين قبل اجتماع الفيدرالي المقبل حيث ستقدم هذه الارقام اشارات واضحة حول مدى نجاح السياسات الحالية في احتواء الضغوط التضخمية.







