استراتيجية اسرائيلية جديدة في الخليل لفرض السيادة على الحرم الابراهيمي

كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات حكومية تهدف الى تكريس السيطرة الكاملة على الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل واصفا اياه بانه يمثل اول ملكية سيادية للشعب اليهودي في الضفة الغربية. واكد سموتريتش خلال زيارته للموقع لافتتاح اعمال ترميم وتغطية مساحات واسعة ان هذا المكان سيظل رمزا ابديا للسيادة الاسرائيلية في المنطقة.
واضاف الوزير الاسرائيلي ان ما يجري من اعمال هندسية وتخطيطية يتجاوز الجوانب الفنية ليصبح تعديلا تاريخيا يعزز من ثورة الاستيطان ويدعم الحكم الاسرائيلي في الضفة الغربية. واشار الى ان هذه الخطوات تأتي استكمالا لقرارات سابقة تهدف الى سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل في المنطقة المصنفة اتش 2 والتي كانت خاضعة لترتيبات خاصة منذ اتفاقيات التسوية السابقة.
وبينت المصادر السياسية ان هذه التحركات تتزامن مع حملة تحريض واسعة تشنها اوساط في الحكومة الاسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية. واوضح سموتريتش ان هذه الاجراءات تهدف الى اغلاق دائرة تاريخية تتيح للمستوطنين اداء طقوسهم في ظروف محصنة ومناسبة.
وشددت جهات امنية اسرائيلية على ان هناك استعدادات للتعامل مع اي تحديات قد تفرضها التطورات الميدانية في الضفة الغربية. واكدت تقارير ان السلطات الاسرائيلية بدأت تضيق الخناق على الاجهزة الامنية الفلسطينية عبر اعتقالات ميدانية واجراءات قانونية وقضائية تهدف الى اضعاف دور السلطة وتقليص صلاحياتها في المناطق الحيوية.
واظهرت التطورات الاخيرة ان المحاكم الاسرائيلية بدأت تفرض احكاما مالية ضخمة على السلطة الفلسطينية كتعويضات لافراد في الجيش والشرطة الاسرائيلية. واشار مراقبون الى ان هذا الحصار السياسي والاقتصادي الممنهج يمثل جزءا من استراتيجية شاملة تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الخليل وعموم الضفة الغربية.







