تحول تاريخي في الموقف البريطاني يضع الاحتلال امام المساءلة الدولية

كشف سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط ان التحرك البريطاني الاخير تجاه سياسات الاحتلال يمثل نقطة تحول تاريخية ومحاولة جادة لتصحيح ظلم طال امده بحق الشعب الفلسطيني. واوضح زملط ان هذا الموقف لا يعبر فقط عن استجابة لرغبة الشعب البريطاني في العدالة والانصاف بل يشكل حجر زاوية يمكن البناء عليه دوليا لفرض واقع سياسي جديد يرفض استمرار الاستيطان.
واكد السفير ان التحول الابرز يكمن في اللغة السياسية الحازمة التي تبنتها لندن عبر توصيف الاحتلال بانه غير قانوني ويجب ان ينتهي فورا. واضاف ان قرار حظر استيراد سلع المستوطنات وفرض عقوبات على الشركات الداعمة للتوسع الاستيطاني يمثل خطوة عملية تتماشى مع توجهات دولية واسعة تضم قوى كبرى ترفض تقويض فرص حل الدولتين.
وبين زملط ان الرد الاسرائيلي الغاضب ومحاولة اغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية هو اجراء باطل قانونيا ولا يملك اي سند شرعي كون القنصلية قائمة قبل نشوء دولة الاحتلال وتستمد وجودها من علاقتها التاريخية مع فلسطين. وشدد على ان محاولات الترهيب الاسرائيلية لن تثني المجتمع الدولي عن مواصلة الضغط لانهاء ثقافة الحصانة التي تمتع بها الاحتلال لعقود طويلة.
واشار الى ان الخطوة البريطانية يجب ان تتبعها اجراءات اشمل تشمل وقف كافة الخدمات المالية والمصرفية وشركات التامين التي ترعى وتدعم البنية التحتية للمستوطنات. واوضح ان الفلسطينيين ينتظرون تحويل هذه اللغة السياسية الى افعال ملموسة تنهي النكبة المستمرة وتضع حدا لسياسات التطهير العرقي وارهاب المستوطنين.
وختم زملط بالتاكيد على ان مسار التغيير الدولي يتطلب نفسا طويلا وتراكما في المواقف وصولا الى تطبيق القانون الدولي على الجميع دون ازدواجية او كيل بمكيالين. واضاف ان ما يجري اليوم هو بداية لمرحلة جديدة تتطلب تكاتف الجهود الفلسطينية والدولية لضمان محاسبة الجناة وانهاء الاحتلال بشكل نهائي.







