شلل في ممرات الطاقة العالمية مع تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز

تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق حيث انخفض عدد السفن العابرة للممر الاستراتيجي الى اقل من نصف معدلاتها الطبيعية خلال الايام العشرة الماضية. ويأتي هذا الانخفاض الملحوظ في ظل تصاعد وتيرة الصراع العسكري الدائر في المنطقة مما يثير مخاوف جدية لدى الاسواق العالمية بشأن تأمين امدادات الطاقة الحيوية.
واظهرت بيانات شركة كبلر ان حركة عبور سفن شحن السلع سجلت تراجعا ملحوظا لتصل الى 6 سفن فقط في يوم واحد مقارنة بمتوسط يومي كان يصل الى 12 سفينة في الاونة الاخيرة. وبينت الاحصائيات ان هذا الرقم لا يعكس بالضرورة جميع التحركات اذ تلجأ بعض الناقلات الى اطفاء اجهزة التتبع الالي لتفادي الرصد في ظل الاجواء المتوترة.
واضافت البيانات الملاحية ان خمس سفن دخلت المضيق بينما خرجت سفينة واحدة فقط في مؤشر على حالة الارتباك التي تسيطر على شركات الشحن العالمية. واكدت التقارير ان الوضع الحالي يمثل تراجعا كبيرا مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع المواجهات الاخيرة حيث كان المضيق يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية يوميا لنقل النفط والغاز.
وكشفت التطورات الميدانية عن استهداف مباشر لناقلات النفط المرتبطة بايران في خليج عمان وقرب جزيرة خارك مما ادى الى تعطل جزء من سلاسل الامداد. واوضحت مصادر ملاحية ان هذا الاضطراب الامني دفع اسعار النفط الخام للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل وسط حالة من الترقب لمسارات الصراع وتأثيراته على الملاحة الدولية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب ايضا.







