توقعات بقرارات نقدية حاسمة تضع عوائد السندات الاوروبية عند مستويات قياسية

شهدت الاسواق المالية الاوروبية حالة من الترقب الشديد مع استقرار عوائد السندات الحكومية قرب اعلى مستوياتها المسجلة منذ سنوات طويلة، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد اجتماع البنك المركزي الاوروبي الذي يهيمن على اهتمامات المستثمرين في الوقت الحالي، حيث تعززت التوقعات بقيام البنك بخطوات اضافية لرفع اسعار الفائدة في ظل مساعي كبح التضخم المستمر.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان المستثمرين يراهنون بقوة على توجهات نقدية اكثر تشددا، مع توقعات بوصول سعر فائدة الودائع الى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، مما دفع السندات الالمانية لاجل عشر سنوات الى الارتفاع مجددا، في حين تترقب الاسواق بحذر التحركات السعرية في اسواق الطاقة العالمية التي تضغط بدورها على معدلات التضخم في القارة العجوز.
وكشفت حركة التداولات ان السندات الالمانية لاجل عامين، والتي تعد الاكثر تأثرا بتغيرات اسعار الفائدة، سجلت ارتفاعات ملحوظة لتقترب من مستويات لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة، وهو ما يعكس حالة القلق السائد بين المتعاملين حيال المسار المستقبلي للسياسة النقدية الاوروبية في ظل الاوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وبينت التحليلات ان البنك المركزي الاوروبي يتجه على الارجح نحو تنفيذ زيادة جديدة في الفائدة، مع التركيز المكثف على البيانات الاقتصادية الواردة لتحديد الخطوات التالية، حيث تشير التقديرات الحالية الى احتمالية كبيرة لرفع الفائدة مجددا قبل نهاية العام الجاري، الامر الذي القى بظلاله على اداء السندات الايطالية ايضا التي سجلت صعودا موازيا في عوائدها.
واكد خبراء ماليون ان الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار النفط والغاز الطبيعي تضع صناع القرار في اوروبا امام تحديات صعبة، مما يجعل دورة التشديد النقدي الحالية واحدة من اكثر الدورات اهمية وتأثيرا على هيكل العوائد في منطقة اليورو خلال العقد الاخير.







