مخاوف جيوسياسية تدفع اسعار النفط نحو حاجز المئة دولار

تواصل اسعار النفط رحلة صعودها القوية للجلسة الرابعة على التوالي في الاسواق العالمية وسط حالة من القلق المتزايد حيال استقرار امدادات الخام نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت ارتفاعا ملحوظا لتقترب بشدة من مستوى المئة دولار للبرميل في ظل مخاوف المستثمرين من تداعيات توسع رقعة الصراع على حركة الملاحة البحرية ومنشآت الطاقة الحيوية.
واوضحت بيانات التداول ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي شهد بدوره قفزة مماثلة ليعزز من مكاسبه التي حققها منذ مطلع شهر اغسطس الماضي. وبينت التحليلات الاقتصادية ان السوق النفطية باتت تضع في حساباتها علاوة مخاطر مرتفعة للغاية نتيجة غياب الافق السياسي لحل الازمات الراهنة واستمرار الهجمات المتبادلة التي تهدد سلاسل الامداد العالمية.
واكد محللون في مؤسسات مالية دولية ان التطورات الميدانية الاخيرة تشير الى ابتعاد فرص التهدئة مما يدفع الاسعار نحو مستويات قياسية جديدة. واضاف الخبراء ان التركيز الحالي ينصب على قدرة الدول المنتجة للنفط في المنطقة على ضمان استمرار التدفقات في ظل الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن الرئيسية.
وشددت التقارير السوقية على ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل الصراع تفرض ضغوطا تصاعدية مستمرة على الاسعار. وكشفت المؤشرات ان الاسواق ستبقى في حالة ترقب شديد لاي مستجدات قد تؤثر على العرض والطلب العالمي خلال الفترة المقبلة.







