استراتيجية الدولار القوي.. واشنطن توظف مواردها المالية لفرض نفوذها السياسي دوليا

كشف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن توجه استراتيجي جديد يعتمد على استخدام القوة المالية الاميركية كاداة رئيسية في تشكيل ملامح السياسة الخارجية للولايات المتحدة. واوضح بيسنت خلال حديثه في جامعة ساوثرن ميثوديست ان واشنطن قادرة على تسخير ميزانيتها العمومية ومواردها الضخمة لتحقيق غايات سياسية استراتيجية وتثبيت دعائم التحالفات في مناطق حيوية حول العالم.
واكد الوزير ان الهدف الجوهري يتمثل في بناء تحالفات قوية خاصة في نصف الكرة الغربي مشيرا الى ان الارجنتين تمثل نموذجا حيا لهذا النهج بعد تقديم دعم مالي بمليارات الدولارات لتعزيز استقرار العملة ودعم سياسات الحكومة الحالية. وبين ان هذه الخطوات تعكس تحولا في كيفية ادارة النفوذ الاميركي عبر استخدام الادوات الاقتصادية والمالية بدلا من الاكتفاء بالوسائل الدبلوماسية التقليدية او العسكرية.
واضاف بيسنت ان الادارة الاميركية تراقب بدقة التطورات النقدية العالمية مستشهدا بتدخل واشنطن في سوق الين الياباني بالتنسيق مع طوكيو لمنع الانهيارات الحادة في الاسواق المالية العالمية. واشار الى ان هذه التدخلات تبرهن على ان الرؤية الاميركية اصبحت اكثر شمولية حيث يتم دمج السياسة النقدية والرسوم الجمركية ضمن منظومة القوة الجيوسياسية لتحقيق المصالح العليا للبلاد.
واوضح ان هذا النهج يواجه انتقادات واسعة من جهات حقوقية تتهمه بالنزعة الهيمنية بينما تصر ادارة الرئيس ترمب على ان هذه التحركات تاتي في اطار حماية الامن القومي ومكافحة التحديات العابرة للحدود مثل الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات. وشدد في ختام تصريحاته على ان الموارد الاميركية ستظل ركيزة اساسية في تعزيز الحضور الاميركي العالمي وتشكيل السياسات الاقتصادية للدول الحليفة بما يخدم الرؤية الاميركية الشاملة.







