ترمب يصعد حربه التجارية ويضع طائرات بومباردييه الكندية في مرمى عقوباته

اشعل الرئيس الامريكي دونالد ترمب فتيل ازمة اقتصادية جديدة مع كندا، مهددا بوقف مبيعات طائرات شركة بومباردييه داخل الاسواق الامريكية، وذلك في خطوة تصعيدية تاتي بالتزامن مع توترات تجارية متصاعدة بين البلدين الجارين، حيث اعلن ترمب عبر منصته الرقمية ان الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار تدفق هذه الطائرات، مطالبا الشركة الكندية بنقل خطوط انتاجها الى الاراضي الامريكية بدلا من الاعتماد على الاستيراد.
واضاف ترمب في تصريحاته ان الادارة الامريكية لن تقبل بعد الان بمعاملة بلاده كبقرة حلوب، مشددا على ضرورة ان يكون التصنيع محليا لمن يرغب في الوصول الى السوق الامريكي الضخم، وتاتي هذه التهديدات كجزء من استراتيجية اوسع يتبناها البيت الابيض منذ بداية العام الحالي لفرض قواعد تجارية جديدة تخدم الاقتصاد المحلي.
وبينت شركة بومباردييه في ردها على هذه الضغوط ان طائراتها تعد ركيزة اساسية في دعم الاقتصاد الامريكي، مؤكدة انها توفر عشرات الالاف من فرص العمل وتعتمد في تصنيعها على مكونات ومحركات وانظمة الكترونية امريكية المنشا، موضحة ان سلسلة التوريد الخاصة بها تشمل الاف الشركات الامريكية الموزعة على عشرات الولايات، مما يجعل قطاع الطيران والفضاء في امريكا مستفيدا مباشرا من هذه الشراكة.
واكدت التقارير ان هذا النزاع ياتي في ظل توتر دبلوماسي واقتصادي غير مسبوق، حيث تستعد كندا لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على سلع امريكية متنوعة تشمل الصلب والالبان والالكترونيات، ردا على اجراءات واشنطن التي تهدف بحسب وجهة النظر الكندية الى تحويل اوتاوا الى دولة تابعة وضرب قطاعات صناعية حيوية مثل صناعة السيارات.
وكشفت التحركات الاخيرة ان ترمب لا يكتفي بالجانب التجاري، بل يربط ذلك برؤية سياسية توسعية تشمل اعادة رسم الخارطة الاقتصادية والجغرافية في امريكا الشمالية، حيث تشير التقديرات الى ان حجم السلع المتبادلة المتاثرة بالرسوم الجمركية المتبادلة يقدر بمليارات الدولارات، وهو ما يعمق الفجوة بين الحليفين التقليديين ويدفع العلاقات نحو منعطف غامض.







