مستقبل اسعار النفط نحو قمة جديدة وسط اضطرابات مضيق هرمز

كشف بنك اتش اس بي سي عن تحديثات جوهرية في توقعاته لأسعار خام برنت، حيث قرر المؤسسة المالية رفع سقف تقديراتها السعرية للبرميل لتصل الى مستويات قياسية جديدة، وذلك على خلفية استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعيق حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز وتفرض واقعا جديدا على اسواق الطاقة العالمية.
واوضحت كيم فوستير كبيرة محللي النفط والغاز في البنك ان الاسواق العالمية بدات تتكيف مع حالة من الاضطراب المزمن في الممرات المائية الحيوية، مبينة ان حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز خلقت فجوة في تدفقات الامدادات يصعب تجاوزها في المدى القريب، مما دفع البنك الى تعديل توقعاته لسعر برنت للعام الحالي لتصل الى 90 دولارا للبرميل، مع احتمالية ملامسة حاجز 95 دولارا خلال الربع الاخير.
واضاف التقرير ان التقديرات المستقبلية شهدت قفزة ملحوظة، حيث تم رفع توقعات عام 2027 الى 85 دولارا للبرميل، مع زيادة التقديرات طويلة الاجل الى 75 دولارا، مشيرا الى ان تدفقات النفط عبر المضيق لا تزال تحوم حول 30 في المئة فقط من مستوياتها الطبيعية المسجلة قبل اندلاع الازمات الاخيرة.
وبين المحللون ان السوق النفطية ستظل تعاني من حالة شح في الامدادات لفترة اطول مما كان متوقعا، موضحين ان التوقعات تشير الى ارتفاع تدفقات السوائل عبر المضيق بشكل تدريجي لكنها ستظل بعيدة عن المستويات المعتادة التي كانت تتراوح بين 19 و20 مليون برميل يوميا، وهو ما يؤكد استمرار الضغوط على المخزونات العالمية.
واكد البنك في تحليله ان التوازن في سوق النفط لن يتحقق قبل منتصف عام 2027، مبينا ان هذا السيناريو سيؤدي بالتبعية الى زيادة هوامش ارباح التكرير واستمرار نقص المنتجات النفطية في الاسواق الدولية، رغم التحسن البطيء الذي قد يطرأ على مستويات المخزونات الخام في الفترات القادمة.







