ضوء اخضر للاستيطان في القدس ومخاوف من تغيير ديمغرافي قسري قسري

رفضت محكمة اسرائيلية مركزية طلبا قضائيا كان يستهدف تجميد عطاء لبناء اكثر من الف ومئتي وحدة استيطانية في منطقة اي واحد شرق القدس المحتلة في خطوة تثير مخاوف حقوقية ودولية من تداعيات كارثية على فرص السلام.
واوضحت جمعيات حقوقية يسارية ان هذا القرار يفتح الباب امام تنفيذ مخططات توسعية خطيرة من شأنها عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية وتقويض اي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.
واكدت تلك الجهات ان المضي في اجراءات البناء بينما لا تزال الملفات القانونية قيد النظر يمثل محاولة متعمدة لفرض وقائع لا يمكن التراجع عنها على الارض مما يهدد بتهجير قسري للسكان الفلسطينيين في تلك المنطقة.
واضافت الهيئة المعنية بمقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الخطوات تاتي ضمن مسار تراكمي يهدف الى اعادة هندسة منظومة الحكم في الضفة الغربية بما يخدم مشروع الضم والتوسع الاستعماري الذي تعتمده الحكومة الاسرائيلية.
وبينت التقارير الميدانية ان المشروع الاستيطاني لا يتوقف عند حدود التوسع المكاني بل يمتد ليشمل اعادة تعريف السيطرة على الاراضي والموارد في المناطق المصنفة فلسطينية مما يعزز سياسة الامر الواقع التي تسبق اي اعلانات سياسية رسمية.
وكشفت المعطيات الحديثة ان وتيرة التوسع الاستيطاني تسارعت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الاخيرة حيث اقام المستوطنون مئات البؤر الجديدة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية مستغلين الانشغال الدولي بالاحداث الاقليمية لتثبيت وجودهم على حساب الاراضي الفلسطينية المحتلة.







