تصعيد دموي في خان يونس وتفاقم مأساة التجويع في غزة

شهدت مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة يوما داميا جديدا بعد ارتقاء شهيدين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وسط تحذيرات دولية ومحلية من استمرار سياسات التضييق الممنهج على المدنيين. واكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي ان احد الضحايا فارق الحياة متأثرا باصابته جراء غارة شنتها مسيرة اسرائيلية استهدفت تجمعا للمواطنين غربي المدينة.
واضافت المصادر الميدانية ان التوتر لم يقتصر على الجنوب بل امتد الى شمال القطاع حيث اصيب مواطن بجروح متوسطة نتيجة قصف مدفعي عنيف استهدف منزلا في حي الفالوجا بمخيم جباليا. وبينت التقارير ان المشهد الميداني شهد ايضا تحركات عسكرية اسرائيلية محدودة تمثلت في توغل آليات وجرافات في منطقة ابو العجين شرقي دير البلح وسط عمليات تجريف واسعة للاراضي الزراعية.
واظهرت بيانات وزارة الصحة ان هذه الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار ادت الى ارتقاء اكثر من الف وثلاثمائة شهيد واصابة الآلاف خلال الفترة الاخيرة. وكشفت التقارير الحكومية ان الاحتلال يمارس ما وصفته بسياسة التجويع الصامت عبر منع دخول اكثر من خمسة وستين بالمئة من حصص الغذاء الضرورية لسكان القطاع.
واوضح المكتب الاعلامي الحكومي ان اكثر من خمسة وتسعين بالمئة من سكان غزة باتوا يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الانسانية المحدودة في ظل فقدان قدرتهم الشرائية تماما. وشدد البيان على ان ما يدخل من شاحنات اغاثية لا يكفي الحد الادنى من احتياجات السكان داعيا المجتمع الدولي الى التحرك الفوري لانهاء حالة الحصار الغذائي ومنع وقوع كارثة انسانية اكبر في ظل التدهور المعيشي المتسارع.







