الذكاء الاصطناعي في خدمة الامن السعودي استباق المخاطر بعيون رقمية

كشفت وزارة الداخلية السعودية خلال مؤتمر حوار الامن والتاريخ عن استراتيجية متطورة تعتمد على دمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العمل الامني لتعزيز قدرة الاجهزة على استباق المخاطر قبل وقوعها مع الحفاظ على الدور الجوهري للانسان في اتخاذ القرار النهائي لضمان جودة الحياة.
واوضح مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية المهندس ثامر الحربي ان الوزارة حققت قفزة رقمية كبرى باصدار 32 مليون هوية رقمية عبر منصة نفاذ مؤكدا ان الانتقال الى العالم الافتراضي يتطلب هيكلة دقيقة وحوكمة واضحة للبيانات والتقنيات الميدانية التي تخدم رجل الامن في الميدان.
وبين الحربي ان الوزارة بدأت فعليا في تبني نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تحليل سياق المهام الميدانية وتزويد رجال الامن بالمعلومات اللحظية مشيرا الى ان التجارب اثبتت تفضيل المستفيدين للخدمات الرقمية المتكاملة التي تغنيهم عن التدخل البشري في الاجراءات الروتينية.
واكد مدير الامن العام الفريق محمد البسامي ان مفهوم الامن في المملكة تحول من ادارة الاحداث بعد وقوعها الى ادارة الاحتمالات الاستباقية مشددا على ان التقنية رغم قوتها في تحليل البيانات لا يمكنها استبدال الحكمة البشرية والبعد الاجتماعي الذي يتمتع به رجل الامن في اتخاذ القرارات المصيرية.
واضاف البسامي ان رجل الامن في المستقبل سيتحول الى مفسر لمخرجات التقنية ومحلل للبيانات الضخمة لضمان تحقيق اعلى درجات الوقاية التي تعد افضل بكثير من مكافحة الجريمة بعد حدوثها لافتا الى ان الوزارة تستثمر في تأهيل كوادرها عبر برامج ماجستير متخصصة بالذكاء الاصطناعي.
واشار الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير وزارة الداخلية المهندس نبيل الدبل الى اهمية تمكين القدرات البشرية بالتوازي مع التطور التقني موضحا ان وجود اكثر من 100 خبير متخصص في الوزارة يعزز من القدرة على ابتكار حلول امنية تعالج تحديات الميدان المعقدة بسرعة فائقة.
واكد الرئيس التنفيذي لمركز برنامج جودة الحياة خالد البكر ان الامن هو الركيزة الاساسية التي مكنت المملكة من استضافة الفعاليات العالمية وجذب السياح موضحا ان الشراكة مع وزارة الداخلية نجحت في خلق بيئة آمنة عززت من شعور المواطنين والمقيمين بالامان في كافة الاوقات والاماكن.







