سقوط الحصانة عن داود اوغلو امام القضاء التركي بتهمة اهانة الرئيس

شهدت العاصمة التركية انقرة واقعة قانونية وسياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد تمثلت في مثول رئيس الوزراء الاسبق احمد داود اوغلو امام النيابة العامة للتحقيق معه بتهمة اهانة رئيس الجمهورية رجب طيب اردوغان. واكد داود اوغلو في تصريحات مقتضبة عقب جلسة التحقيق التي استمرت ساعة كاملة ان استدعاء رئيس وزراء سابق للتحقيق معه كمشتبه به بسبب ابداء رايه يمثل سابقة تاريخية خطيرة في مسار الجمهورية التركية. واضاف المسؤول السابق انه يرفض الخوض في تفاصيل الاسئلة التي وجهت اليه امام الصحفيين حرصا منه على هيبة الدولة ومكانة تركيا مؤكدا احترامه الكامل للقضاء ومساراته القانونية.
وبينت التحقيقات ان مكتب المدعي العام في انقرة باشر اجراءاته القانونية ضد داود اوغلو على خلفية تصريحات ادلى بها في وقت سابق تضمنت انتقادات حادة لاداء الحكومة والرئيس اردوغان وتناول فيها ملفات تتعلق بالفساد المالي وتعيين الاقارب في مناصب حساسة. واشار مكتب الادعاء الى ان التحقيق يستند الى المادة 299 من قانون العقوبات التركي التي تجرم اهانة رئيس الدولة وتصل عقوبتها الى الحبس لعدة سنوات. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في وقت يشهد فيه المشهد السياسي التركي حالة من التجاذبات الكبيرة خاصة مع اعلان داود اوغلو في وقت سابق عن نيته الانسحاب من العمل السياسي واغلاق حزبه احتجاجا على المناخ العام في البلاد.
واظهرت المشاهد التي سبقت التحقيق تضامنا لافتا من قادة احزاب معارضة مثل علي باباجان ومحمود اريكان الذين حضروا الى مقر النيابة لدعم داود اوغلو في هذه القضية التي يراها الكثير من المراقبين بانها جزء من الضغوط الممارسة على الاصوات المعارضة. وكشفت التطورات السياسية الموازية عن تحركات نشطة داخل حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الذي اعاد انتخاب قيادته في مؤتمر عام تحضيرا لمرحلة جديدة من العمل السياسي. واكدت قيادات الحزب ان هذه الخطوة تهدف الى اعادة هيكلة التنظيم بما يتماشى مع مفاهيم الجمهورية الديمقراطية وسط تقارير تشير الى دور محوري يلعبه عبد الله اوجلان في صياغة البرنامج السياسي الجديد للحزب وتغيير اسمه مستقبلا ليكون اكثر فاعلية في ادارة البلاد.







