تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان ومساعي اسرائيلية لعزل المناطق الحدودية

تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدا عسكريا غير مسبوق في ظل تكثيف الغارات الجوية الاسرائيلية التي طالت مساحات واسعة واسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم اطفال ونساء في اطار استراتيجية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد وعزل المواقع التي يتواجد فيها الجيش الاسرائيلي عن محيطها السكاني.
واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ان هذه الاعتداءات لا تساهم في تحقيق الامن بل تقوض المسار الدبلوماسي واتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية دولية واقليمية موضحا ان استهداف المدنيين وتدمير القرى يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان.
واضاف عون ان الدولة اللبنانية متمسكة بالحلول الدبلوماسية كخيار امثل لتجنيب البلاد ويلات الحرب مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي مطالب بالالتزام بتعهداته بدلا من الاستمرار في نهج التدمير الذي طال المنازل والمؤسسات العامة ومراكز الدفاع المدني.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الايام الاخيرة حيث سقط عدد من القتلى في غارات استهدفت بلدات محاذية للنبطية مما دفع السكان الى موجات نزوح جديدة في ظل استمرار القصف العنيف الذي يطال مناطق كانت تشهد هدوءا نسبيا في الاونة الاخيرة.
وبين الجيش الاسرائيلي في بيانات رسمية انه يواصل عملياته العسكرية بذريعة ازالة التهديدات التي يشكلها حزب الله مؤكدا انه ينفذ ضربات ضد بنى تحتية ومخازن اسلحة في الوقت الذي تشير فيه التقارير الميدانية الى ان هذه العمليات تهدف الى خلق منطقة عازلة بعمق يتجاوز عدة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية.
واشار مصدر امني الى ان التوغلات الاسرائيلية وتوسيع دائرة النار في القطاعات الغربية والاوسط تهدف الى منح القوات الاسرائيلية حرية حركة اكبر وتأمين نقاط تواجدها من خلال افراغ القرى المجاورة من سكانها عبر عمليات النسف والتفجير الممنهج للمنازل والبنى التحتية.
واظهرت العمليات الاخيرة استخدام الجيش الاسرائيلي لتقنيات تفجير متطورة في بلدات مثل المنصوري وكفرتبنيت مما ادى الى تدمير مساحات شاسعة من المناطق السكنية وتصاعد اعمدة الدخان في المنطقة وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسانية للمدنيين العالقين في مناطق التوتر.







