طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن وتكشف عن مسار امن في مضيق هرمز

اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان فرص استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة باتت مرهونة بالجانب الامريكي الذي وصفه بالطرف الذي تنصل من التفاهمات السابقة. واوضح بقائي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي ان طهران لا ترى في التفاوض غاية في حد ذاته بل اداة سياسية تخدم المصالح الوطنية مشددا على ان بلاده لم تكن البادئة بخرق التعهدات بل واجهت سياسات امريكية عدائية منذ اشهر.
واضاف المسؤول الايراني ان واشنطن انتقلت من نهج الهجوم العسكري المباشر الى ممارسة ما اسماه بحرب اقتصادية طالت التجارة الحرة الدولية وليس ايران فحسب. وبين ان طهران تعتبر عملياتها العسكرية ضد القواعد والسفن الامريكية تندرج ضمن حق الدفاع المشروع ردا على الحصار البحري والاعتداءات المتكررة على ناقلاتها التجارية مؤكدا ان هذه الاجراءات الامريكية لن تحقق اي مكاسب استراتيجية.
وكشف بقائي عن احراز تقدم نوعي في المحادثات مع سلطنة عمان بخصوص تأمين الملاحة في مضيق هرمز. واشار الى ان الطرفين وصلا الى مراحل نهائية لتحديد مسارات آمنة للملاحة ومن المتوقع تسجيل هذا التفاهم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الايام المقبلة معربا عن امله في ان تتوقف الاطراف الثالثة عن عرقلة هذه الجهود التي تهدف لضمان الامن الاقليمي.
وشدد بقائي على ان الوضع الامني في المضيق مرتبط بوقف السياسات التصعيدية الامريكية والاسرائيلية. واوضح ان استمرار الحرب الاقتصادية والحصار البحري يجعل من الصعب الحديث عن بيئة مستقرة للملاحة مؤكدا ان بلاده تحمل الاطراف التي بدأت بالهجمات مسؤولية التوترات الحالية.
وتابع المتحدث انتقاداته للدول الاوروبية الثلاث فرنسا وبريطانيا والمانيا متهما اياها بالسعي لتصعيد الموقف بدلا من اتخاذ قرارات مستقلة. وحذر من ان طهران سترد بحزم في حال اقدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اتخاذ قرارات عدائية ضد برنامجها النووي معتبرا ان ربط الملفات الدبلوماسية بالضغوط الغربية لا يخدم استقرار المنطقة.
واختتم بقائي حديثه بالتأكيد على ان الدبلوماسية الايرانية تتحرك بتناغم تام مع قرارات المجلس الاعلى للامن القومي. واكد ان طهران مستمرة في تعزيز علاقاتها مع القوى الدولية مثل الصين وتتطلع للمشاركة في المحافل الدولية كخطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بعيدا عن الاملاءات الخارجية.







