تصعيد ميداني دام في جنوب لبنان وسقوط ضحايا مدنيين بغارات اسرائيلية

شهد جنوب لبنان ليلة دامية اسفرت عن مقتل احد عشر شخصا بينهم رضيعان في سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية على بلدة كفر رمان، حيث استهدفت الهجمات مبنى سكنيا مكونا من ثلاثة طوابق اضافة الى استهداف سيارة تابعة لفرق الاسعاف مما ادى الى مقتل مسعفين اثنين في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة كثافة القصف.
واكدت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند هذا الحد، حيث اصدر الجيش الاسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان بلدة دير الزهراني بضرورة اخلاء منازلهم فورا، بحجة وجود منشآت تابعة لحزب الله في المنطقة، وهو ما تبعته غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع متفرقة وسط حالة من النزوح والذعر بين السكان المدنيين.
واوضحت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان هذه الهجمات تأتي في اطار الرد على اطلاق طائرة مسيرة من قبل حزب الله باتجاه قواتها، زاعمة ان الحزب يستخدم مرافق مدنية ومنشآت خالية كمراكز قيادة لعملياته، وهو ما يرفع من وتيرة التوتر على الحدود اللبنانية التي تشهد منذ اشهر مواجهات متقطعة ومفتوحة.
وبينت التحركات السياسية الاخيرة ان هناك مطالبات رسمية بضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف هذا التصعيد الخطير، حيث حذر مسؤولون لبنانيون من ان استمرار الغارات على القرى والبلدات الجنوبية يهدد بانهيار كامل للوضع الامني، مطالبين القوى الدولية بالضغط على اسرائيل للالتزام بوقف اطلاق النار وتجنيب المدنيين ويلات الحرب.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تندرج ضمن سياق اوسع من الصراع الاقليمي الذي امتدت شرارته الى لبنان، حيث تواصل اسرائيل عملياتها العسكرية ردا على جبهات الاسناد التي فتحها حزب الله، مما ادى الى سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع في البنى التحتية والمناطق السكنية منذ اندلاع المواجهات الاخيرة.







