قواعد عبور جديدة في مضيق هرمز وتصعيد ايراني يضع الملاحة الدولية امام تحديات غير مسبوقة

تتجه التوترات في منطقة الخليج نحو منعطف اكثر تعقيدا مع اعلان طهران عن نيتها فرض منطقة محظورة للملاحة في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي، وهي خطوة تأتي في ظل تراجع حاد في حركة السفن التجارية وارتفاع وتيرة المواجهات البحرية بين القوات الايرانية والاسطول الامريكي، حيث تسعى ايران من خلال هذا الاجراء الى اعادة رسم قواعد الاشتباك وفرض قيود جديدة على السفن العابرة للممر المائي الاكثر اهمية في العالم.
واوضح محسن رضائي امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان طهران ستعلن قريبا عن حدود جغرافية جديدة تبدأ من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الامريكية وتمتد لتشمل مساحات واسعة من الخليج، مبينا ان اي سفينة تحاول عبور هذه المنطقة دون تنسيق مسبق ستواجه عقوبات مباشرة، بينما لم يتم الكشف حتى اللحظة عن الاليات الميدانية التي ستستخدمها السلطات الايرانية لتنفيذ هذا القرار او طبيعة الرد على السفن المخالفة.
واضافت تقارير ملاحية ان حركة الشحن في المضيق شهدت انخفاضا لافتا في الايام الاخيرة لتصل الى مستويات قياسية، حيث تشير بيانات التتبع الى ان اعداد الناقلات التي تستخدم هذا المسار تراجعت بشكل كبير نتيجة المخاطر الامنية والضربات المتبادلة، واكدت مصادر مطلعة ان هذا التدهور في حركة التجارة البحرية يعكس حجم التوتر الذي طال قطاع الطاقة وشركات الشحن الدولية التي اصبحت تجد نفسها طرفا غير مباشر في الصراع.
وبينت التحليلات البحرية ان التهديد الايراني لا يتوقف عند حدود اغلاق المضيق بل يتجاوزه الى محاولة السيطرة على مسارات العبور وفرض شروط جديدة على الملاحة الدولية، وكشفت مصادر ايرانية عن قرب التوصل الى اتفاق مع سلطنة عمان لتنظيم خريطة الدخول والخروج من المياه الخليجية، في خطوة تهدف الى تعزيز النفوذ الايراني في ادارة الممر المائي وتقنين حركة المرور وفق رؤية طهران.
وشدد خبراء استراتيجيون على ان هذه الخطوات تأتي كرد فعل على سياسة الحصار الاقتصادي التي تفرضها الولايات المتحدة، واشار المسؤولون في طهران الى ان قواعد اللعبة قد تغيرت بالفعل وان اي اعتداء على مصالح ايران سيواجه بردود اكثر صرامة، فيما تصر واشنطن على التزامها بحماية حرية الملاحة الدولية وتأمين تدفقات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي.







